نازحو النيل الأزرق … أوضاع إنسانية كارثية وحياة قاسية 

تقرير - مشاوير 

أصدرت لجنة العمل الإنساني بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) تقريراً بشأن الوضع الإنساني في إقليم النيل الأزرق.

وأشارت إلى أنها “تتابع بقلق بالغ التطورات الميدانية الأخيرة في إقليم النيل الأزرق، وما ترتب عليه من تدهور خطير ومتسارع في الأوضاع الإنسانية، عقب التصعيد العسكري وسيطرة قوات “الدعم السريع” على عدد من المناطق خلال الأيام الماضية.

وأضافت “تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن التصعيد العسكري في الولاية أدى إلى تقييد العمليات الإنسانية بشكل كبير، في ظل تزايد انعدام الأمن وفرض قيود على حركة العاملين في المجال الإنساني والمنظمات العاملة في الإقليم، الأمر الذي أدى إلى تعليق بعض الأنشطة الإغاثية وترك آلاف المدنيين دون خدمات أساسية.

نزوح مستمر

وأفادت تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) بأن الأوضاع في مناطق مثل الكرمك وقيسان “كارثية”، وأن السكان في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة، في ظل نزوح واسع النطاق نتيجة استمرار الاشتباكات وانعدام الأمن.

وبحسب بيانات ميدانية حديثة، فقد نزح حوالي 500 شخص إلى دندرو من الكرمك، وحوالي 1000 إلى ود الماحي، وبلغ عدد النازحين أكثر من 79 ألف شخص إلى عدة مناطق آمنة، معظمهم من النساء والأطفال.

كما عبر الحدود في اتجاه إثيوبيا حوالي 7 آلاف شخص، يعيشون في ظروف إنسانية قاسية تتسم بنقص حاد في الغذاء ومياه الشرب، واكتظاظ مراكز الإيواء، وتدهور الأوضاع الصحية، مع تزايد مخاطر انتشار الأمراض.

نازحي النيل الأزرق

تجاوز القدرات المحلية

وتابعت “تؤكد التقارير أن حجم الأزمة الإنسانية في النيل الأزرق تجاوز القدرات المحلية للاستجابة، في ظل استمرار العمليات العسكرية، وصعوبة الوصول الإنساني، وتعرض طرق الإمداد لمخاطر أمنية متزايدة، ما يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية خلال الفترة القادمة.

ونوهت بأن لجنة العمل الإنساني في (صمود) تدين بشدة كافة الانتهاكات التي تطال المدنيين، وتحمل أطراف النزاع مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، وتؤكد على ما يلي:

ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية في مناطق المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، وكذلك حماية المدنيين والبنية التحتية وفقاً للقانون الدولي الإنساني، إلى جانب فتح ممرات إنسانية عاجلة لإجلاء المدنيين وتسهيل الإغاثة.

تدخل عاجل

ودعت لجنة العمل الإنساني بتحالف “صمود” الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية والإقليمية، وكافة الجهات الإنسانية إلى التدخل العاجل والمنسق لتوفير الاحتياجات الأساسية، ومنع انزلاق الأوضاع نحو كارثة إنسانية أوسع في الإقليم.

وتؤكد اللجنة أن استمرار الصراع هو السبب الرئيسي لهذه المعاناة، وأن حماية المدنيين ووقف الحرب يظلان المدخل الأساسي لأي استجابة إنسانية حقيقية.

Exit mobile version