​ناصر بابكر .. التسوي في (فولمو) تلقاه في (كانتي)

محمد عبد الماجد

في التسجيلات الماضية، وجه الحبيب ناصر بابكر مدفعيته الثقيلة نحو “فولمو”، مؤكدًا أن مشاركته مع الهلال في بطولة “سيكافا” أمام “مقديشو سيتي” سوف تعرض الهلال لعقوبات قاسية، ليس من اتحاد “سيكافا” فقط، بل من “الفيفا” أيضًا؛ لأن الهلال أشرك لاعبًا قاصرًا في إحدى مبارياته في بطولة “سيكافا”.

​وهكذا هو ناصر بابكر يعاني من تضخم الغدد أو الحروف عندما يكون الأمر متعلقًا بالهلال… الفيفا مرة واحدة!!
​استنكروا على الهلال أن يذهب لتعليق مباراة الجيش ونهضة بركان بواسطة المحكمة الرياضية، وحللوا لأنفسهم وأجازوا لها أن تدخل الفيفا بسبب مشاركة فولمو مع الهلال أمام مقديشو سيتي في بطولة غير معتمدة وغير معترف بها. علماً أن مشاركة فولمو لم يتضرر منها الهلال حتى على مستوى المباراة.

​وظل ناصر بابكر على مدى أكثر من شهر ونصف يتابع القضية ويلاحق “مقديشو سيتي” و”الفيفا” من أجل إبعاد الهلال، ليس من “سيكافا” فقط، بل من دوري أبطال إفريقيا أيضًا.
​وعندما فشل مخطط إبعاد الهلال من دوري أبطال إفريقيا بسبب مشاركة “فولمو” مع الهلال في “سيكافا”، اتجه ناصر بابكر إلى “البوليس الكيني” الذي اشتكى الهلال مدعيًا مشاركة ثلاثة لاعبين أجانب مع الهلال أمامه بصورة غير قانونية؛ لأن لائحة الدوري المحلي السوداني لا تجيز لهم المشاركة مع الهلال محليًا، باعتبار أن الهلال تجاوز عدد الأجانب الذين يسمح الاتحاد السوداني بقيدهم في كشوفات الأندية التابعة له.

تناسى الأخ الفاضل ناصر بابكر أن الاتحاد منح أنديته فترة تقارب الثلاثة أشهر لتوفيق أوضاعهم، كما غاب عن ناصر بابكر أن الهلال جنس عددًا من أجانبه.

​ناصر الذي اجتهد من أجل أن يثبت تورط الهلال في مشاركة “فولمو” في بطولة “سيكافا”، لم يفتح الله عليه بكلمة واحدة عن تسجيل “موسى كانتي” في الهلال، ومع أن الضربة هنا موجهة بشكل مباشر من الهلال للمريخ، إلا أن (فرفرة) ناصر بابكر كانت في تسجيل “فولمو” في الهلال أكثر من تسجيل “كانتي”؛ فقد اهتم ناصر بـ”مقديشو سيتي” الصومالي ودافع عن مصالحه أكثر من دفاعه عن المريخ الآن، والهلال يوجه ضربة قاضية للقلعة الحمراء ويسجل أفضل مواهبها في السنوات الأخيرة؛ هذا ما يجعلني أقول إن إعلام المريخ وجماهيره اهتمامهم دائمًا بالآخرين أكثر من اهتمامهم بالمريخ، يثبت ذلك اهتمام المريخ بشكوى “نهضة بركان” أكثر من “نهضة بركان” نفسها.

لقد غضبوا من الخطر الذي يهدد نهضة بركان والمتمثل في الخروج من دور الـ8 بسبب (المنشطات) ، ولم يغضبوا من خروج المريخ من دور الـ 64.
​ناصر قلل من صفقة كانتي رغم الزلزال الذي أحدثه اللاعب بقطع “الزلط” من العرضة جنوب إلى العرضة شمال، وادعى ناصر أن القيمة المادية لانتقال كانتي للهلال كبيرة، وكأن ناصر بابكر يبحث عن مصلحة الهلال ولا يريد له أن يدفع هذا المبلغ في لاعب لم يجد في المريخ غير الإهمال وعدم التقدير… لم يحسنوا تقديره في المريخ ويريدون من الهلال أن يتعامل معه بنفس هذا الفهم.

المضحك أن ناصر أجرى مقارنة بين القيمة المادية لانتقال كانتي للهلال في أربع سنوات وبين القيمة المادية التي تعود لجان كلود في الهلال وقباني في المريخ في الموسم الواحد، أو في موسمهما الأول في القمة، وهذا تحايل من ناصر وتلاعب منه بالأرقام، لا يفترض أن يأتي به فقط من أجل أن يقنع نفسه بأن صفقة كانتي (خاسرة).

وعادة يحدث ذلك من إعلام القمة عندما ينتقل لاعب من نادٍ إلى آخر؛ فعلها المريخ مع طمبل وكلتشي وبكري المدينة، وفعلها الهلال مع علاء الدين يوسف وجمال سالم، وجميعهم انتقل بقيمة مالية كبيرة، وجميعهم كان يستحق ما دُفع له، ولا يغيب عن فطنة أي قارئ أن أي لاعب ينتقل بين الهلال والمريخ أو العكس، أو بين أي ندين، ينتقل بمقابل مجزٍ، وإن كان كانتي انتقل للهلال ليس بسبب مغريات الهلال، وإنما بسبب إهمال المريخ.

​اللاعب يُقيم بموهبته وسنه والفريق الذي يلعب له، وكل هذه العناصر متوفرة عند كانتي الذي يمثل المستقبل لعشر سنوات قادمة.

​وللتوضيح، فإن لاعباً ينتقل من المريخ للهلال، قيمة التعاقد المادية معه طبيعي أن تكون أعلى من قيمة لاعب ينتقل من حي العرب أو من السهم الدامر، أو حتى من الجيش الرواندي أو من نادٍ ليبيري أو بوروندي أو نيجيري أو عاجي، وان كان مطلق السراح.

​والبسوي ناصر بابكر في “فولمو” يلقاه في “كانتي”؛ كل الذي استطاع ناصر بابكر أن يفعله هو أن ضخم من مبلغ انتقاله للهلال، وقلل من موهبة موسى كانتي الجناح (المكتب).

من الغرائب أن يتحول “رأي” كُتب في لحظة تحليل فني إلى “مستند رسمي” يُبنى عليه قصص وحكايات! حين كتبت وانا اقصد قيمة كانتي التسويقية وقلت هي لا تقل عن نصف مليون دولار، كان ذلك تقييماً مني لموهبة اللاعب وقيمته في الملعب، وليس نقلاً عن ميزانية النادي أو تصريحاً من وكيله أو من اللاعب.. أنا ليست ناطقاً رسمياً للهلال ولا أشغل أي وظيفة في الهلال حتى يعتبر ناصر كلامي مرجعية يعتد بها في شأن كنت اقصد فيه التحليل.

​لكن ناصر بابكر، الذي يبدو أنه تخصص في “صناعة الأزمات” من وحي الخيال، اتخذ من تعليقي مرجعاً وحيداً ليثبت وجهة نظره، متناسياً أبسط قواعد المهنة التي تفرض عليه البحث عن الأرقام في دفاتر النادي لا في أعمدة الرأي.
​الأدهى من ذلك، أن ناصر الذي “أوجعه” تقديري لقيمة كانتي وإعتمدها مرجعية، أصيب بـ “صمت القبور” تجاه صفقة المهاجم الكولومبي الذي كلف خزينة المريخ 300 ألف دولار في الموسم الواحد دون أن يلمس الكرة في مباراة رسمية واحدة!.

​زمان عندنا صاحبنا كان أي واحد يعرس في الحلة يتولى أمره، ويكون بمثابة وزير العريس ويصر على موضوع الحفلة والحنة والصالة، صاحبنا دا أول ما عرس، قال لا عاوز يعمل حفلة ولا صالة ولا حنة، قلنا ليه: ليه؟.

قال لينا: حق الحفلة والصالة والحنة عاوز أعرش بيهم الصالون!! أنا (عوير) عشان أضيع قروشي في الحاجات دي.

Exit mobile version