الإصابات والإرهاق والملاعب تهدد الهلال في “مرحلة النخبة”
محمد عبد الماجد
غادر “روفا” إلى القاهرة من أجل العلاج، وأعلن نادي الهلال أن اللاعب سيخضع لبرنامج تأهيل، وسوف يكون متاحاً للجهاز الفني للهلال في الأيام القليلة القادمة.. والطبيعي أن عودة اللاعب تحتاج لبعض الوقت، وقد تكون مشاركته مع الهلال في الدوري السوداني مهددة؛ بسبب سوء أرضية الملاعب السودانية.
وأعلن نادي الهلال عن خضوع لاعبه “آداما كوليبالي” لعملية في الركبة في القاهرة بعد الراحة التي مُنحت له، وأشار خبر الهلال إلى أن اللاعب سوف يبدأ برنامج التأهيل بعد أسبوعين، والغالب ألا يكون اللاعب متاحاً للهلال خلال المباريات المتبقية لهذا الموسم… وهو بعد العملية أيضاً مشاركته في الدوري السوداني في ملاعب الخرطوم أمر يمكن أن يعرض اللاعب للإصابة من جديد.
الهلال تبقت له عشر مباريات في الدوري الرواندي، وسيلعب خلالها أمام أندية المقدمة في الدوري الرواندي (الجيش والبوليس)، وهنالك مباراة أمام الند التقليدي فريق المريخ، نتمنى ألا يفقد الهلال لاعباً آخر بسبب الإصابة مع ضغط مباريات الدوري الرواندي.
وفي خواتيم هذا الشهر، أعلن اتحاد كرة القدم السوداني عن انطلاقة “مرحلة النخبة” في الدوري السوداني (25 ابريل) في العاصمة السودانية الخرطوم، وعدم جاهزية ملاعب الخرطوم مهدد آخر للهلال، ومهدد لكل الأندية المشاركة في مرحلة النخبة.
فريقا “الأهلي مدني” و”هلال بورتسودان” أعلنا عن بداية الإعداد لمرحلة النخبة، وسوف تشارك هذه الأندية في مرحلة النخبة دون أن تكون قد تعرضت للإرهاق أو الضغط، كما هو حال الهلال الذي وصل لربع النهائي في دوري أبطال أفريقيا، ويتصدر الهلال -بفضل الله- الدوري الرواندي الآن، وتنتظره مباريات صعبة في الدوري الرواندي، كما أشرتُ.
مجلس المريخ أصدر عدداً من القرارات والترتيبات قبيل انطلاقة مرحلة النخبة، كعادته دائماً، وذهب مجلس المريخ أبعد من ذلك وأعلن عن تكوين “غرفة عمليات” من أجل الترتيب لمرحلة النخبة. وهو في النهاية بعد غرفة العمليات تلك، لن ينال -بإذن الله- غير “الوصافة” في أفضل حال.
مطلوب من الهلال أن يتحرك مبكراً ويرتب بصورة علمية وعملية لمرحلة النخبة، والهلال -باعتبار مشاركته الأفريقية إلى جانب أن عدداً كبيراً من لاعبيه يشاركون مع منتخبات بلادهم- هو الأكثر تعرضاً لضغط المباريات والإرهاق؛ لذلك على الهلال أن يبحث عن حلول بديلة ويستعين بلاعبيه المبعدين، لهذا يفترض أن يبدأ الهلال (الرديف) معسكره الإعدادي في السودان، أو أن يتم استدعاء لاعبيه المبعدين في السودان إلى “كيجالي” من أجل الانضمام لمعسكر الهلال في رواندا، حتى تكتمل جاهزيتهم في حال الاستعانة بهم في الدوري السوداني، خاصة أن الهلال فقد بعض عناصره الأساسية بسبب الإصابات، ويعاني عدد كبير من لاعبي الأزرق من الإرهاق.
هنالك أسماء مبعدة يمكن للهلال الاستفادة منها في الدوري السوداني مثل: (فارس عبد الله، ياسر مزمل، أحمد عصمت “كنن”، خاطر عوض الله، وائل جلال، علام، المنذر، ياسر الفاضل، عادل حمدان، وطرزان، وكردمان ، وخيري، ومهند عبد المنعم)، هذه الأسماء يمكن أن تكون مفيدة في الدوري السوداني أكثر من المحترفين المرهَقين والذين يمكن أن يجدوا معاناة في التأقلم على الطقس السوداني والملاعب السودانية التي يمكن أن تكون غير صالحة لممارسة الكرة عليها.
في دوري النخبة الموسم الماضي تحرك الهلال متأخراً؛ لذلك فقد الهلال بعض مبارياته في بداية مرحلة النخبة، ولم يتعامل الهلال بجدية وحرص إلا في المباريات الأخيرة في الدوري، هذا الموسم أندية مرحلة النخبة أكثر قوة وأفضل جاهزية؛ لذلك على الهلال أن يكون حذراً من المباراة الأولى، كما يجب أن تكون الترتيبات والتجهيزات مبكرة للدوري الممتاز السوداني، البطولة المحببة للهلال والتي لا نملك هامشاً للتفريط فيها.. ولا تهاون ولا استهتار.
شعارنا هو الجمع بين الدوريين.. الرواندي والسوداني.
وسط الهلال في غياب “روفا” في حاجة للتدعيم بـ “أحمد عصمت كنن” و”طرزان”، وهجوم الهلال في غياب “كوليبالي” في حاجة لـ “ياسر مزمل” و”وائل جلال”.
“إيبولا” و”لوزولو” هما الأكثر مشاركة مع الهلال، ووجود “فارس” و”علام” و”ياسر الفاضل” و”خاطر” سوف يعطي الجهاز الفني خيارات جديدة ومختلفة في الأطراف الدفاعية عند المشاركة في مباريات المرحلة الأخيرة من الدوري السوداني.
علينا أن نضع في الاعتبار -إلى جانب كل ما ذُكر- أن الهلال قد يكون مجبراً على أن يلعب في الدوريين الرواندي والسوداني في وقت واحد، فقد تتزامن نهايات الدوري الرواندي مع بدايات مرحلة النخبة في الدوري السوداني؛ لذلك قد يُقسم الهلال إلى فريقين: فريق يلعب في الدوري الرواندي وفريق يلعب في الدوري السوداني، وقد تكون القسمة هذه المرة متوازنة؛ لأن الهلال يلعب من أجل الجمع بين الدوريين، كما فعل في الموسم الماضي وجمع بين الدوري الموريتاني والدوري السوداني.