الكاف .. (سايقا صاااح)..!!

محمد كامل سعيد

مدخل أول :
تنطلق مباريات الذهاب بالدور نصف النهائي لبطولتي أبطال أفريقيا والكونفدرالية بعد ساعات، وتقام المواجهات الأربع بالبطولتين الجمعة والسبت والأحد .. وبعدها بأسبوع واحد نتابع جولات الإياب الحاسمة التي ستحدد الفرق الأربعة التي ستنال شرف اللعب في النهائي بالمسابقتين.

وما بين الفرق الثمانية التي ستلعب في نصف النهائي بالبطولتين تتواجد الفرق العربية بنسبة كبيرة في نصف النهائي بالأبطال والكونفدرالية، حيث يختصر تمثل الفرق الأفريقية بفريق واحد من ثمانية فرق هو صنداونز الجنوب إفريقي.

وتبقى الإشكالية المثارة ما بين الهلال السوداني ونهضة بركان المغربي ـ والتي لا تزال الأمور فيها غامضة ـ من أبرز واهم القضايا التي لم تحسم حتى الآن، ذلك بعد ما قرر الاتحاد الأفريقي تأجيل البت فيها إلى اليوم الجمعة العاشر.. أي قبل موعد مباراة الجيش ونهضة بركان بساعات معدودة..!!.

مدخل مباشر :
اعتقد من وجهة نظري المتواضعة أن مع الهلال كل الحق في البحث عن حقوقه القانونية بشتى الطرق.. حيث أثارت تلك القضية ردود أفعال كبيرة جداً، لكننا إذا نظرنا إليها سنجد أن معظم المهتمين تعاملوا معها بطريقة آحادية.. أو بالأصح من باب (أنا مع أو ضد)..!!.

ولعل تلك القضية، التي يظل بطلها لاعب نهضة بركان “حمزة الموسوي”، قد سارت في إتجاه طريقة المجاملة والمحاباة التي فرضت نفسها على مؤسسة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، وحاصرته من كل جانب، ولدرجة أن حجم الفساد صار يتحكم في توجيه الألقاب والبطولات وتحديد أصحابها..!!.

لقد كان الفساد هو الصفة الأساسية التي التصقت بالكاف منذ أيام الكاميرني “عيسي حياتو” الذي لم يخفى على جل المتابعين درجات الانهيار التي وصل إليها الاتحاد الأفريقي مع ذلك الشخص.. وفي كل شئ البطولات، تنظييم المسابقات، والتسويف في كل التفاصيل وغير ذلك الكثير ولدرجة مخيفة..!!.

ويظل النفوذ (لمعظم الاتحادات من مختلف الجنسيات) هو الذي يتحكم في كل شئ داخل أروقة هذه المؤسسة العريقة الكبيرة، التي تحولت مع مرور السنوات إلى مصدر أساسي للمجاملة، وتفوح منها رائحة الفساد التي تزكم الانوف..!!.

وهنا فإن الجميع يتذكر الطريقة أو لنقل الفضيحة التي خرج بها المدعو “فرح ادو” رئيس لجنة التحكيم بالكاف، ذلك بعد ما فضحه الإعلام المصري بالمستندات، عقب تأثر أحد الفرق المصرية بقرارات التحكيم في واحدة من مباريات البطولة القارية..!!.

الآن، وجد الاتحاد الأفريقي نفسه في “ورطة كبيرة” جداً، بداية بما حدث في نهائي بطولة الأمم الأفريقية بالمغرب قبل أسابيع، والاحداث التي شهدتها مباراة النهائي بين السنغال والمغرب، والشكوى التي بموجبها صدر قرار تحويل اللقب إلى المغرب بدلاً من السنغال..!!.

وفي الوقت الذي يتشعب فيه الجدل حول قرار الكاف ذلك، ووصول القضية إلى محكمة التحكيم الرياضية (كاس).. إذا باشكالية الهلال وشكواه ضد “حمزة الموسوي” لاعب نهضة بركان تطل بقوة، وتفرض نفسها على المشهد، وبالتالي يتضاعف حرج قادة الكاف أمام الرأي العام الكروي.. ليس في أفريقيا فقط وإنما أمام كل العالم..!!.

وعلى الرغم من أن الجميع تابع وظل في حالة ترقب للاجتماع الذي حدده الكاف ظهر الخميس، إلا أن القادة مارسوا التهرب من إصدار قرار حاسم، ينهي الجدل في هذه القضية، حيث تابعنا الاتحاد الأفريقي يؤجل حسم الشكوى إلى اجتماع سيعقد اليوم الجمعة.. أي قبل ساعات معدودة من موعد لقاء الجيش ونهضة بركان في ذهاب نصف النهائي..!!.

ولعل تأجيل حسم هذه القضية يعني أول ما يعني أن القادة في أكبر مؤسسة كروية بالقارة السمراء اختاروا التسويف والتهرب من الحسم، خاصة في ظل حالة الترقب الكبيرة التي تحظى بها الشكوى التي تقدم بها الهلال ضد نهضة بركان المغربي بالذات.

ولعل اقتراب موعد مباراة الجيش ونهضة بركان يحمل معه الكثير والمزيد من الضغوط على جميع الاطراف، ولدرجة إننا نتوقع أن لا تنتهي هذه القصة بمجرد إصدار الكاف لقراره النهائي، إذ يتوقع أن تتصاعد ردود الأفعال مهما كان شكل القرار وفحواه واتجاهاته.

تبقى قصة إعلان كسب الشكوى التي تقدم بها الاتحاد المغربي بخصوص الأحداث التي صاحبت نهائي الأمم، وإعلان تحويل اللقب ومنحه للمغرب، من أخطر واهم القضايا التي تمثل بالتأكيد ضغطاً كبيراً على قادة الكاف، الذين وقبل أن يستفيقوا من صدمة رفض السنغال لقرار سحب اللقب منها، إذا هم يجدون أنفسهم في دوامة جديدة أخرى، سننتظر لنتعرف على النهاية فيها.. مع الإشارة هنا إلى إننا سنعود لهذه الحكاية المثيرة في قادم الأيام باذن الله..!!.

تخريمة أولى : بعض المريخاب يحاصرهم القلق والتوتر أكثر من الهلالاب (أصحاب الوجعة).. ولعل تلك “الحالة المتأخرة” تكشف لنا حجم الفهم الخاطئ الذي يتعامل به أولئك “الدخلاء” الذين شوهوا الصورة الجميلة للرياضة عموماً وكرة القدم بشكل خاص..!!.

تخريمة ثانية : قرار غريب ذلك الذي اتخذته لجنة التسير المريخية “فاقدة الشرعية” بخصوص سحب الفريق من الدوري الرواندي، والاعتماد على المشاركة بالدوري السوداني.. والسؤال المهم هنا هو: هل قنع قادة اللجنة “فاقدة الشرعية” من خير في رواندا.. ولا شنو..؟! عموماً، “بكرة نقعد جنب الحيطة.. ونسمع الزيطة”..!!.

تخريمة ثالثة : قلناه بالأمس، ونعيدها اليوم، ونشير إلى أن الدخلاء، على الإدارة الرياضية بالأندية والاتحادات، والإعلام، هم الذين ابتدعوا كل التجاوزات الأخيرة، واستخدموا الألفاظ الدخيلة لممارسة الشماتة والمكاواة، وادمنوا التعاقدات الفاشلة.. وهنا فإننا نؤكد أن كرة القدم والصحافة الرياضية بريئة من تلك الصفات، التي تدل على مرض متأصل داخل نفوس البعض..!!.

همسة : لقد ثبت عملياً أن الكاف يدعى الهبل.. وعملياً سايقها صاااح..!!

Exit mobile version