إقالة خالد بخيت

حسن فاروق

قد تبدو إقالة المدرب خالد بخيت قراراً صحيحاً لأنها رغبة المدرب الروماني حسب مايتم تداوله من أخبار، والإقالة والشطب تحمل الطابع الإداري.

ومثلما غادر خالد بخيت بالإقالة سيلحق به ريجيكامب أن لم يكن اليوم سيكون غداً هذه طبيعة كرة القدم.

إلا أن الكيفية التي تصدر بها مثل هذه القرارات خاصة في أنديتنا السودانية تفضح العقلية الإدارية المتواضعة، ولدينا تاريخ في مجازر الشطب الجماعي بدون رؤية فنية وتخضع معظمها للمزاج الإداري.

خالد بخيت غادر وإنتهى الأمر.. ولكن في المقابل غادر بعد أن وضع بصمته على الفريق طوال فترات عمله المختلفة، ونجح في كل الامتحانات التي راهنت على فشله وحقق إنجازات عظيمة تحسب له في أوضاع معقدة للغاية.

فاز بالدوري الممتاز أكثر من مرة، وله سجل حافل في مشواره كمدرب مع المنتخب الوطني ونادي الهلال وبالتالي لايحتاج إلى تزكية من أحد.

سبق أن ذكرت أكثر من مرة أن ظروف بعينها خدمت فريق الهلال في مشواره منها المنتخب الوطني الذي أعتمد على عناصر أساسية من لعيبة الهلال في ظل ظروف معقدة يعيشها السودان والكرة السودانية.

وذكرت أيضا أن واقعية المدرب الروماني ومساعده خالد بخيت، وقبل الروماني المدرب السابق فلوران له مع خالد بخيت الدور الإبرز في الحفاظ على التوليفة الأساسية التي شاركت في منافسات أفريقية كبيرة على مستوى المنتخب الوطني، دعمت مشوار الهلال الأفريقي، كان لخالد بخيت فيها دور مهم وبارز.

وأوضحت أيضاً أن تراجع الفريق في البطولة ظهر بعد توقف المنتخب الوطني، ومشاركة في دوري متواضع (الرواندي) لم يقدم الإضافة للفريق، بجانب التوقف عن المشاركة في هذا الدوري رغم ضعفه، والتركيز على الأفريقي دون مشاركة في لعب تنافسي بالتزامن مثلما يحدث للأندية الكبيرة التي تشارك في الدوريات المحلية والقارية لتضمن الاستمرارية وهو كما ذكرت قدر أندية البطولات.

عندما أُبعد خالد بخيت من الفريق وهو المدرب العام بحجة المشاركة في الدوري الممتاز بطريقة سمك، لبن .. هندي بدون اعداد، ولاعبين أنهيت إعارتهم، وآخرين خارج حسابات المدرب الروماني وإعلان التجميع قبل ساعات من انطلاق المنافسة المحلية في السودان، وإعلان خالد بخيت المدرب المسؤول والمطلوب منه أن يصنع من فسيخ العليقي شربات، كان واضحاً أن القصد هو إرساله لحرقه وتأكيد فشله.

إلا أن الرجل نجح نجاحاً فوق العادة وحقق المطلوب وأكثر ومنح فريق كان مهدداً بفقد فرصة التمثيل الأفريقي التفوق وتصدر مجموعته وضمان المشاركة في دوري النخبة المؤهل للمشاركة في البطولة الأفريقية، وبدلاً من التمسك به وفرض وجوده تم إبعاده، بعد استدعاء المجموعة التي شاركت محلياً إلى رواندا، بعيداً عن أن هناك خلاف مع المدرب أو أن مجلس الإداري والفرحان العليقي الإداري متواضع القدرات.

ماحدث لخالد بخيت بعد هذا المشوار الحافل بالإنجازات مدرباً ومساعداً، لايخرج من إدارة محترمة.

أواصل

Exit mobile version