استخفاف باللغة..!!

يس علي يس

إن الصرخة التي أطلقها معلم الأجيال الأستاذ عمر الجزلى والتى نبه من خلالها للأخطاء النحوية الفادحة للمذيعين الجدد، هي صرخة جديرة بالوقفة والتوقف والعلاج..!!.

في زمان مضى طالعت مذكرة خاصة لإحدى المذيعات اللامعات كانت ‘تدبس” فيها الأخبار التي تلتها على المستمعين، ولاحظت فيها تشكيل الحروف بالقلم الأحمر ليكون الضم في محل الضم والفتح في محل الفتح والكسر في محل الكسر.

ولعل ذلك يعكس الرقابة اللغوية الصارمة والتدقيق اللغوي قبل أن يبث على الشاشة، وهو ما خلق جيلا شامخا مثل يسرية محمد الحسن، ونجوى آدم عوض، وإيمان دفع الله، وفاطمة عوض، والفاتح الصباغ ومحمد الفاتح السموأل وعوض إبراهيم عوض وعمر عثمان وغيرهم وغيرهن كثر مروا على ذاكرة الشعب السوداني السمعية والبصرية..!!.

هذا بالتأكيد بخلاف الشريط الإخباري أسفل الشاشة، والذي يحمل أطنانا من الأخطاء النحوية واللغوية والاملائية، هذا إذا لم نعر إعلانات تطويل الشعر اهتماما ..!!.

إن اللغة “المعولقة تضرس المستمع” وإن كسر رقبة مهتم وعالم باللغة أهون عنده من كسر فاعل في جملة.. ولعل الإذاعة والتلفزيون أوجدوا للتعليم وليس “التأليم”..!!.

عينوا مدققين لغويين لتلافي هذا “الحصحاص” فقد سئمنا مطر الحصو هذا..!!.

احتفظوا بالدمى الجميلة صامتة وامنحونا مذيعين ومذيعات..!!.

↑
Exit mobile version