من إرث الصلحي إلى الحرب والمنفى .. الفن السوداني في معرض (1-54) بلندن
لندن - مشاوير : مجدي علي
تتواصل في العاصمة البريطانية لندن فعاليات الدورة الرابعة عشرة من معرض (1-54) للفن الإفريقي المعاصر، الذي يستضيفه مركز سومرست هاوس خلال الفترة من 15 إلى 18 أكتوبر، بمشاركة نحو 40 صالة عرض دولية تقدم أعمال فنانين أفارقة وفنانين من شتات القارة، إلى جانب مشاركة صالات عرض من مصر ونيجيريا وزيمبابوي وإثيوبيا للمرة الأولى. ويُختتم المعرض يوم الأحد 18 أكتوبر.
وتسجّل الدورة حضوراً سودانياً لافتاً، يجمع بين تجربة رائد الحداثة التشكيلية إبراهيم الصلحي وأعمال معاصرة تستكشف الهوية والمنفى وتأثير الحرب في المكان والذاكرة.
ويضم القسم التاريخي الجديد (West Wind)، بإشراف المؤرّخة الفنية والقيّمة بجامعة رودس د.نانسي دانتاس، أعمالاً للصلحي، من بينها لوحة ومجسّمات (شجرة التأمّل) المعروضة عبر صالة (Vigo Gallery). ويحتفي القسم بتجربته التي تمزج الحرف العربي والزخارف الإفريقية بالتجريد، إلى جانب أعمال للفنان الإثيوبي سكندر بوغوصيان والسنغالي بابا إبرا تال.
وفي الجانب المعاصر، يقدّم الفنان هاشم نصر، عبر صالة (Tintera)، أعمالاً سريالية تستلهم ذكريات الطفولة، وتوظف تدرجات الأزرق الداكن لاستكشاف اضطراب الهوية وتجربة المنفى في ظل الحرب التي اندلعت في السودان عام 2023. كما تعرض المعمارية والفنانة البصرية علا حسن محمد أعمالاً ومواد أرشيفية ورسومات توضيحية وأفلاماً قصيرة تتناول علاقة المكان بالسياسة والحرب، وتستكشف تصوّرات بديلة للفضاء.
وتشهد الدورة مشاركة معرض وايت تشابل (Whitechapel Gallery) عبر طرح طبعات فنية تخصّص عوائدها لدعم فناني الجنوب العالمي، إلى جانب مشروع الفنان المغربي حسن حجاج (My London Rockstars)، الذي يوثّق وجوه الشباب في المشهد الثقافي اللندني. كما تقدم صالات منها (October Gallery) و(Loeve&Co) أعمالاً ضمن أجنحة منسقة.
ويصاحب المعرض برنامج الحوارات (1-54 Talks)، الذي يناقش مستقبل جمع الفن الإفريقي وسبل توثيق تاريخه. وتحمل تسمية (1-54) إشارة إلى الدول الـ54 المكوّنة للقارة، فيما يواصل المعرض توسيع مساحة حضور فنانيها في المشهد الثقافي وسوق الفن الدوليين.