وسط جدل سحب القصيدة … محمد النصري يعيد تقديم (محيتك) بنيو لوك جديد
الدوحة - مشاوير : مجدي علي
شرع المطرب محمد النصري في إعادة تقديم أغنية (محيتك) بنيو لوك جديد، بكلمات الشاعر عباس إدريس (عباس ذكريات)، بعد الجدل الذي أثاره سحب الشاعرة والصحفية صباح محمد الحسن النص الأصلي، الذي اشتهر بصوت النصري منذ عام 2014، وأعاد إلى الواجهة قضية حقوق الشعراء وعلاقة الفن بالمواقف السياسية.
وأعلنت صباح، قبل أيام، سحب قصيدتها ومنع النصري من التغنّي بها في أي منبر أو إذاعة أو مسرح، احتجاجاً على مواقفه من ثورة ديسمبر، وقالت: “لا يناسبني أن تُغنّى أعمالي من قبل من يحمل موقفاً من ثورة ديسمبر المجيدة مهما بلغت مكانته الفنية”. وأشارت إلى أنها كانت من أوائل الصحفيين الذين قدّموا النصري للإعلام السوداني، مع إقرارها بمكانته الفنية وقاعدته الجماهيرية.
وجاء القرار عقب ظهور النصري في لقاء مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بمنطقة أمري في الولاية الشمالية، إلى جانب تصريحات سابقة تناولت علاقته بالمؤسّسة العسكرية وموقفه من الثورة. وكان قد عبّر، في حديث تلفزيوني عام 2019، عن تأييده للتغيير عبر الانتخابات لا الثورات.
وأثار قرار السحب تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بين من رأى أن للشاعر الحق في تحديد من يؤدي أعماله، ومن اعتبر أن الخلاف السياسي لا ينبغي أن يمتد إلى العلاقة الفنية. ودافع أنصار النصري عن تجربته ورصيده الغنائي، فيما تصدّرت النقاش عبارة “لو ما النصري ما في زول بعرفك”، للتشكيك في انتشار القصيدة قبل أدائه لها. في المقابل، أيدت قطاعات من الجمهور، لا سيما الناشطون ومؤيدو ثورة ديسمبر المجيدة، موقف صباح، معتبرةً إياه تعبيراً عن تمسكها بقناعاتها.
وردّت صباح على الانتقادات في مقال لاحق، مؤكّدةً أن قرارها لا ينتقص من تجربة النصري، وأنها اختارت القصيدة بنفسها من بين نصوص عدة. وشدّدت على حق الشاعر في سحب عمله متى رأى أن استخدامه يتعارض مع قناعاته، موضحةً أن موقفها مرتبط بثورة ديسمبر، وليس انتماءً إلى حزب سياسي بعينه.
وتقدّم النسخة الجديدة من (محيتك)، بكلمات عباس إدريس، نصاً مختلفاً عن القصيدة الأصلية، بما يتيح للنصري مواصلة أداء الأغنية بعنوانها المعروف.
ويعيد الجدل طرح أسئلة حول حقوق الملكية الأدبية وحدود العلاقة بين الشاعر والمغني، وتأثير المواقف السياسية في استمرار التعاون الفني.