إيمان الشريف في قلب العاصفة بعد لقطة من حفل هانوفر

هانوفر - مشاوير : مجدي علي

لم يكد مسرح هانوفر يُغلق أبوابه على حفل المطربة إيمان الشريف حتى بدأت لقطة من كواليسه تنتشر على المنصّات، وتفتح نقاشاً تجاوز الحفل نفسه.

فقد تداول ناشطون مقطع فيديو وصوراً تُظهر المطربة وهي تغنّي وتتفاعل إلى جانب شخصية معروفة على مواقع التواصل باسم (نادين برلين)، وهي متحوّلة جنسياً، فتحوّلت اللقطة في ساعات إلى مادة سجال بين جمهور المطربة وأفراد من الجالية السودانية في الخارج ومتابعين في الداخل.

وغلبت نبرة الغضب على أغلب التعليقات في صفحات ومجموعات محافظة. ورأى منتقدون أن ظهور فنانة بهذه الجماهيرية في مشهد كهذا قد يُفهم ترويجاً لظاهرة يرفضها المجتمع السوداني استناداً إلى الدين والعرف، وأن مسؤولية الفنان لا تقف عند ما يقوله على المسرح، بل تمتد إلى ما يظهر به أمام الكاميرا. وعبّر بعض محبّيها عن خيبة أملهم، فيما دعا آخرون إلى مقاطعة أعمالها.

في المقابل، رأى مدافعون عنها أن ردود الفعل تجاوزت ما تحتمله لقطة عابرة، وأن الفنان في الحفلات العامة يقف أمام جمهور متنوّع وكواليس مفتوحة، فلا يعني تفاعله مع أحد الحاضرين تبنّي مواقفه أو دعم أفكاره. واعتبروا أن المشهد لحظة عفوية لا يصح تحميلها دلالات تفوق ما يظهر في المقطع، وحذّروا من أن تتحوّل حملات الغضب إلى تشهير بالفنانة أو بغيرها من الأفراد.

وتعكس الواقعة معضلة تتكرّر مع كل فنان يعمل في المهجر، جمهورٌ في الداخل والخارج يحاسبه بمعايير مجتمعه الأصلي، وفضاءٌ فني أوروبي مفتوح تتجاور فيه الأطياف على المسرح وخلفه، ومنصّاتٌ تختزل لقطة من ثوانٍ في حكم نهائي قبل أن تتضح ملابساتها.

ولم يصدر، حتى الآن، تعليق من المطربة يوضّح ما جرى، ولا من منظّمي الحفل. ويظل النقاش قائماً على مقطع متداول ومنشورات على المنصّات، دون توضيح رسمي يحسم ملابسات الواقعة.

↑
Exit mobile version