قال مسؤولون في جنوب السودان إن “الجيش السوداني شن غارات بطائرات مسيّرة على سوق في منطقة أبيي المتنازع عليها، مما تسبب في مقتل 153 شخصاً، في واحد من أكثر الهجمات دموية في حرب امتدت عبر حدود السودان.
وأظهرت الضربة مدى فتك الغارات الجوية في الحرب الدائرة في السودان التي اندلعت منتصف أبريل عام 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات “الدعم السريع”، وأدت إلى أزمة إنسانية كبرى وجرّءت إليها فصائل مسلحة محلية وقوى أجنبية.
وذكرت السلطات أن الهجوم الذي استهدف السوق في أبيي وقع منتصف نهار أمس الإثنين تقريباً.
وقال وزير الإعلام المكلف في منطقة أبيي يوحنا أكول نجور لـ”رويترز” اليوم الثلاثاء إن عدد القتلى ارتفع من 73 إلى 153، مضيفاً أن الجيش السوداني مسؤول عن الهجوم من دون تقديم أدلة، فيما لم يرد متحدث باسم القوات المسلحة السودانية بعد على طلب للتعليق.
وذكرت ثلاثة مصادر دبلوماسية وعامل إغاثة وخبير في الصراع لـ”رويترز” أن الضربة استهدفت مستودع وقود في السوق، وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن قوات “الدعم السريع” كانت تستخدم المستودع في ما مضى لتزويد قواتها بالوقود، ولم يرد متحدث باسم قوات ”الدعم السريع” بعد على طلبات للتعليق.
وأعلن جنوب السودان استقلاله عن السودان عام 2011، ويتنازع البلدان منذ ذلك الحين على منطقة أبيي الغنية بالنفط التي تخضع لإدارة مشتركة، وتقع على الحدود مع منطقة كردفان السودانية التي صارت مركزاً رئيساً للقتال في الحرب الدائرة في البلاد.
وقال مسؤولون في الحكومة السودانية التي يقودها الجيش إن قوات “الدعم السريع” تنشط في أنحاء من أبيي، لكن نجور نفى وجود “الدعم السريع” في تلك المنطقة. ولم تتمكن “رويترز” من التحقق من صحة هذه الادعاءات.
وحذرت قوة الأمم المتحدة الأمنية الموقتة لأبيي خلال مايو الماضي من أن وجود قوات “الدعم السريع” في المنطقة أدى إلى تفاقم انعدام الأمن هناك، مضيفة أن التأخير في تحديد الوضع النهائي للمنطقة المتنازع عليها عرض المدنيين وأفراد القوة للخطر.