آن لهذه المقتلة أن تنتهي

خالد عمر يوسف

يحاصر الموت أهل السودان من كل حدب وصوب، وتتخطف أرواحهم مسيرات طرفي القتال في النيل الأزرق ونيالا والدبب وسوق النعام والقضارف والخرطوم. شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، يختلف القاتل والمقتول واحد .. مدني بريء، رجلاً كان أو امرأة، طفلاً أو كهلاً، لا ناقة له ولا جمل في هذه الحرب، لم يخترها يوماً ويتمنى لو انتهت اليوم قبل الغد.

ما أقف أمامه حائراً هو كيف يمكن لإنسان أن يرى كل هذه الدماء ولا يعمل على وقف هذه الحرب الإجرامية بكل طاقته؟

كيف يشجع أحدهم استمرار القتال ولو ليوم واحد، وهو آمن في بيته لا تصيبه نيرانها؟ أي جنون هذا الذي يجعل أرواح الناس ثمناً لأي حسابات كانت؟

المطلوب وقف الحرب الآن، دون لف ودوران، ودون حذلقة ومناورات لكسب الوقت.

المطلوب وقف تدفق السلاح، وتوثيق الجرائم ومحاسبة مرتكبيها أياً كانوا، ووضع حد لهذا الهياج الدموي الذي استباح حياة السودانيين/ات وحرمهم حقهم في العيش الكريم والأمان.

المطلوب بسيط وواضح وممكن، ولا ينبغي أن يعوقه أحد تحت أي ذريعة كانت.

فهذه حرب إجرامية عارية، سقطت كل شعاراتها ولم تبقَ ورقة توت تستر عورتها.

فرطت في سيادة البلاد، ومرغت كرامة أهلها في التراب، وسلبت أرواحهم وأفقرتهم ودمرت بلادهم.

آن لهذه المقتلة أن تنتهي، ولأهل السودان أن يعيشوا، لا أن يظلوا وقوداً لحرب لا مصلحة لهم في استمرارها.

↑
Exit mobile version