أحمد الصادق أحمد يصدر (خطاطات الكتابة ورقوقها)

الدوحة - مشاوير : مجدي علي

صدر عن الموسوعة الصغيرة للطباعة والنشر كتاب نقدي جديد للدكتور أحمد الصادق أحمد (برير)، بعنوان (خطاطات الكتابة ورقوقها: سرديات، كتابات، قراءات)، يرصد أحوال الكتابة في السرد السوداني والعربي والعالمي، من موروثه الكلاسيكي إلى أحدث تجلياته، منطلقاً من سؤال جوهري: كيف تكشف النصوص عن شروط إنتاجها، وكيف تغدو الكتابة فعل مقاومة وسبيلاً إلى الحقيقة؟

يبدأ الكتاب بقراءة رواية الطيب صالح (موسم الهجرة إلى الشمال)، متتبعاً تحولات صيغتها السردية وانتهاكها للخطاب الكولونيالي بعدسة فرانز فانون النقدية، ثم يعرّج على تجربة إبراهيم إسحق ووعيه باللغة أداةً لبناء العوالم، ويستعيد حركة السرد السوداني في الستينيات، موثّقاً لتياراتها وأسمائها المؤسّسة. وتتسع الرحلة لتبلغ عوالم أمبرتو إيكو، والرواية المكسيكية عند ماريانو أثويلا وكارلوس فوينتس، وشعرية السرد في (حالات كينونية) لإبراهيم جعفر، وأعمال عبد الرزاق قرنه وجمال محجوب وآخرين.

ولا يكتفي الكتاب بالسرد، بل يمضي إلى الفكر والنقد السياسي والاجتماعي، فيقرأ مشروع فانون ناقداً للهندسة الكولونيالية ومحرراً للذات، ويتوقف عند فلسفة جوديث بتلر في الذات واللغة والهوية، ويتأمل مع إدوارد غاليانو وإيزابيل الليندي وأرونداتي روي علاقة اللغة بالسرد والعالم ومسؤولية الكاتب في الأزمنة المضطربة.

ويجمع بين صرامة المنهج الأكاديمي وعذوبة الكتابة الأدبية، مستنداً إلى أطر ما بعد الكولونيالية وتحليل الخطاب والنقد الثقافي وفلسفة ما بعد الحداثة، ليقدّم قراءة تكشف تشابك السرد بالحياة، والتاريخ بالذاكرة، والكتابة بالحرية.

والمؤلّف ناقد وأكاديمي ومترجم سوداني متخصّص في اللسانيات والسياسات اللغوية، نال الدكتوراه من جامعة الخرطوم عن أطروحته (السياسة اللغوية في السودان).

وعُرف باشتغاله على النقد الثقافي وتحليل الخطاب ودراسات ما بعد الكولونيالية، وله مراجعات وترجمات منشورة في منصّات ثقافية عربية وسودانية.

↑
Exit mobile version