شغلوا الغربال .. يسلم المريخ..!!

يس علي يس

مشكلة المريخ العظيمة هي أنه كلما هم بالنهوض، وجد من حوله العشرات من الأصوات التي تطن في أذنيه بأن “أنت صاحب المحمولة جوا والسيكافات” في هذا البلد، ويدغدغون فراشه ليواصل المنام، غير عابيء بالتحولات والتغييرات والتطور والتخطيط حوله..!!.

آفة المريخ حاليا في المتشنجين الذين بثتهم وسائل التواصل، وباتوا يملأون الأسفير بالتفاهات و “الغلاط” غير المجدي، والبذاءات والاساءات، وهم بذلك يزرعون طريق الأحمر بالألغام ويعطلون كل خطوة يمكن لها أن تقود المريخ للطريق الصحيح، خوفا من المعاتيه هؤلاء..!!.

فقد المريخ إعلامه، هذه حقيقة ينبغي أن لا ينكرها أحد، فلم يعد مزمل أبو القاسم موجودا، ولم يعد إسماعيل حسن حاضرا، وغاب معاوية الجاك، وانزوى هيثم صديق، وضاع حسن محجوب، وتاه مأمون أبو شيبة، لم يعد في الساحة إلا أبو ذر إسماعيل حسن وكبور وناصر بابكر، يقاتلان وحيدين للحفاظ على ما تبقى من إرث المريخ..!!.

فقد المريخ قياداته الرياضية، وكاريزما المريخ في الموجودين، فصاروا أشباحا تحاول أن تصنع شيئا، بلا خبرات كافية، وبلا قبول جماهيري، لذلك صار المريخ جزرا معزولة، الفريق في واد، والجمهور في واد، وإدارة الكرة في واد، والمحترفون في واد، والوطنيون في واد، والإعلام كل يغني على ليلاه..!!.

إن الفوضى لا يمكن أن تبني فريقا، مهما كان اسمه وتأريخه وجماهيريته، والأحمر يعيش هذه الفوضى الهدامة الآن ويحصد ثمار ذلك خروجا مرا من التمهيدي، لمواسم سابقة، وهو وضع لا يليق باسم المريخ، لكنه منطقي لما يعيشه، وفشل الجميع في العودة حتى لعهد سوداكال القريب..!!.

من أراد أن يرى المريخ فلينظر إلى حال الكرة السودانية، وكيف أن إدارة “التلتيق” تنجب منتخبات تتلقى هزائم مذلة، وكيف أن الفوضى هذه لا يمحوها حتى وهم الحصول على سيكافا الأخيرة، فذلك إنما جرح رم على فساد، وما أكثر إهمال الأطباء في المريخ والاتحاد..!!.

خرج المريخ أمام حوريا الغيني بركلات الترجيح، بعد أن عشم جماهيره في التأهل للمجموعات، ولكن العقلاء كانوا يتالعون بشعار ” لو صعد خير وبركة.. ولو طار ياهو المتوقع” وأولئك أمثلهم طريقة..!!.

يحتاج المريخ لزعيم أكثر من المال، لمريخي صميم يضع حدا لحالة الهوان، وسهولة دخول مجتمع المريخ، لا يحتاج الأحمر إلى غاز أو جاز، يحتاج “لي زول بيعرف كورة” فقط، وإلا فسيستمر الأمر إلى ما لا نهاية..!!.

شغلوا الغربال.. يسلم المريخ..!!

↑
Exit mobile version