ملتقى الشباب السوداني في السويد يعزّز الهوية والاندماج المجتمعي
ستوكهولم - مشاوير : مجدي علي
اختُتمت في العاصمة السويدية ستوكهولم، مساء السبت الماضي، فعاليات ملتقى الشباب السوداني بالسويد، بمشاركة واسعة من أبناء الجالية، خاصة اليافعين والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و25 عاماً، بهدف تعزيز الهوية الثقافية ودعم الاندماج المجتمعي.
ونظّمت الجمعية السودانية في السويد، برئاسة د.سهى الصديق، الملتقى بالتعاون مع منصّة (Inclusiverse) المتخصّصة في قضايا التنوّع والاندماج في سوق العمل الأوروبي، وذلك في مركز الثقافة ببلدية سولينتونا شمال ستوكهولم.
وشاركت في الملتقى ضيفتا اللقاء الرئيسيتان، د.تماضر الحسن، الاختصاصية والباحثة في مجال الصحة النفسية والعقلية، التي قدمت من لندن للمشاركة في الفعالية، وسوزان همسيس، الخبيرة في شؤون الاندماج والتنوّع ومؤسّسة منّصة زظ .(Inclusiverse)
وتناولت د.تماضر الحسن قضايا الدعم النفسي لليافعين، وإرشاد الأسر إلى كيفية التعامل مع تحديات الهجرة والتربية الإيجابية، ومساعدة الشباب على مواجهة أزمات الهوية والاغتراب النفسي.
وركّزت سوزان همسيس على التحديات السلوكية واليومية التي تواجه الشباب في المدارس والمجتمع السويدي، وسبل تعزيز فرصهم في التمكين الأكاديمي والمهني.
وشهد الملتقى ورش عمل تفاعلية وجلسات نقاش حول الهوية والاعتزاز بالثقافة السودانية، وسبل الحفاظ على الموروث الثقافي في مجتمع متعدّد الثقافات، إلى جانب التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه الشباب، بما فيها التنمر والشعور بالاغتراب. كما ناقش المشاركون أهمية التمسك بالقيم الروحية والاجتماعية، وتعزيز التعايش الإيجابي، وتشجيع الشباب على العمل الطوعي والمبادرات المجتمعية.
وشمل البرنامج جلسة استشارية موازية لأولياء الأمور، تناولت أساليب دعم الأبناء في مراحلهم العمرية المختلفة، وتعزيز التواصل الأسري في ظل التباينات الثقافية بين الأجيال، بما يساعد الأسر على فهم التحديات التي يواجهها الأبناء في البيئة الأوروبية، وتقليص الفجوة بين تجارب الآباء والأمهات وواقع الأبناء الذين ينشأون في المجتمع السويدي.
ويستهدف الملتقى توفير مساحة آمنة للحوار والتواصل بين الشباب السوداني، وتعزيز ارتباطهم بجذورهم الثقافية، إلى جانب دعم مشاركتهم الفاعلة في المجتمع السويدي. كما يعكس التعاون بين الجمعية السودانية في السويد ومنصّة (Inclusiverse) اهتماماً بربط الحفاظ على الهوية بمتطلبات الاندماج والنجاح الاجتماعي والأكاديمي والمهني.