شابات السودان يطالبن بمشاركة فاعلة في مفاوضات السلام وصناعة القرار
كمبالا - مشاوير : مجدي علي
اختتمت منظّمة البيئة وتنمية المرأة الريفية (ERD)السبت الماضي أعمال طاولة مستديرة حول تعزيز مشاركة الشابات في مفاوضات السلام والعمليات السياسية في السودان، بمشاركة شابات من منظّمات ومبادرات المجتمع المدني في الداخل ودول اللجوء والشتات، ناقشن الفجوة بين أدوارهن القيادية في مجتمعاتهن ومحدودية تمثيلهن في مسارات التفاوض وصناعة القرار السياسي.
وتناولت النقاشات التحديات التي تواجه مشاركة الشابات في ظل الحرب، بما فيها الاستقطاب السياسي والانقسامات المجتمعية، وضرورة بناء مساحات للحوار تتجاوز الاختلافات الجهوية والإثنية، وتساعد على بلورة رؤى مشتركة لمستقبل السودان.
كما شهدت الفعالية حواراً مباشراً بين المشاركات ومكتب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بهدف إيصال رؤاهن وتقييماتهن للأوضاع السياسية والإنسانية إلى الجهود الدبلوماسية ومسارات السلام.
وأكدت المنظّمة، في بيان ختامي، أن المشاركة الفاعلة لا تقتصر على الحضور في المشاورات، بل تتطلب ضمان وصول توصيات الشابات إلى صناع القرار وتحويلها إلى فرص حقيقية للتأثير في عمليات السلام، مشددة على ضرورة توسيع المشاركة لتشمل الشابات في المناطق الريفية والمجتمعات المتأثرة بالنزاعات، وعدم حصر التمثيل في النخب الأكثر وصولاً إلى المنابر السياسية والدبلوماسية.
وأشارت المنظّمة إلى الدور الذي تؤديه الشابات في الاستجابة الإنسانية وإسناد مجتمعاتهن خلال الحرب، مؤكدة أن تحقيق سلام شامل ومستدام يستلزم مشاركتهن الحقيقية والمتنوعة في صياغة مستقبل البلاد.
وتأتي الطاولة المستديرة ضمن جهود المنظمة لتعزيز مشاركة الشابات في المسارات السياسية والتفاوضية، عبر حملات المناصرة واللقاءات مع بعثات دبلوماسية إقليمية ودولية، وإعداد أوراق سياساتية تدعم حضورهن في صنع القرار.
وتأسّست منظّمة البيئة وتنمية المرأة الريفية (ERD) وسُجّلت رسمياً في الخرطوم في 26 يونيو 2022، وهي منظمة طوعية غير حكومية تقودها شابات سودانيات، وتعمل في المجالات الإنسانية والتنموية وحقوق الإنسان، مع التركيز على حماية النساء والفتيات وتمكينهن.
وتمتد أنشطتها إلى أوغندا، حيث تدير من كمبالا جهود المناصرة الدولية، بالتوازي مع أنشطتها داخل السودان عبر 15 مكتباً فرعياً، وفقاً للمعلومات الواردة في النص الأصلي.