بين واقعية الحذر وطموح المونديال: كيف قرأت جماهير الهلال قرعة مجموعات أفريقيا؟

مشاوير - محمد فضل الله خليل

أثارت قرعة دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا، والتي أوقعت الهلال السوداني في المجموعة الرابعة المعقدة إلى جانب بيراميدز المصري، المغرب الفاسي، وحوريا كوناكري الغيني، موجة من ردود الأفعال المتباينة وسط جماهير الأزرق.

وتراوحت الآراء بين الحذر الشديد من قوة المنافسين، والتخوف التاريخي من مواجهة أندية شمال أفريقيا، مقابل تفاؤل عريض يمتد طموحه إلى المنافسة على مقعد في مونديال الأندية.

عدم التهاون واحترام المنافسين

في قراءته الفنية للقرعة من خلال حديثه لـ(مشاوير) وصف المشجع خالد عبد اللطيف المجموعة بـ(الحديدية والقوية)، مؤكداً أن بطاقة العبور إلى ربع النهائي ستكون غالية الصنع وتتطلب جهداً استثنائياً.

وأوضح عبد اللطيف أن وجود بيراميدز بطل الدوري المصري والمغرب الفاسي يفرض واقعاً صعباً، مشدداً على ضرورة عدم استصغار حوريا الغيني الذي يملك خبرة أفريقية محترمة.

وفي ذات السياق، دقَّ النور عباس محمد ناقوس الخطر تجاه حالة (التخدير) التي بدأت تتسرب لبعض المنصات الهلالية، منتقدًا التقليل من حجم نادي بيراميدز ومقارنته بالأهلي والزمالك. وطالب النور الجهاز الفني بتشريح كل منافس على حدة، والتعامل مع المباريات بسياسة الخطوة بخطوة لضمان بطاقة التأهل.

عقدة شمال أفريقيا وطريق الأبطال

من جانبه، لم يخفِ مرتضى النور هواجسه من مدرسة شمال أفريقيا، معترفاً بأنه كان يفضل وقوع الهلال مع أندية من وسط أو غرب القارة، نظراً للمطبات والأزمات الفنية والتكتيكية التي دائماً ما تسببها أندية الشمال للهلال في الأمتار الحسم. ورغم هذا التخوف، وضع مرتضى قاعدة صارمة قائلاً: “من يريد الصعود إلى منصة التتويج ومعانقة اللقب الأفريقي، لا يجب أن يخشى أحداً، بل عليه فرض شخصيته واللعب للفوز أمام أي منافس”.

طموح المونديال وثقة ربع النهائي

على الجانب الآخر، حلّق الفاضل جمال الدين بعيداً في سقف التوقعات، واضعاً نفسه في الدور ربع النهائي (دور الثمانية) كأمر محسوم وفروغ منه. ولم يتوقف طموح جمال الدين عند هذا الحد، بل وجّه رسالة عاجلة لمجلس الإدارة بضرورة استثمار هذه النسخة لزيادة الرصيد النقطي للهلال في تصنيف الاتحاد الأفريقي (الكاف)، بهدف تأمين مقعد تاريخي في النسخ القادمة من كأس العالم للأندية، معتبراً أن العالمية بدأت خطواتها الفعالة من هذه المجموعة.

عامل الأرض وجاهزية العناصر

وفي قراءة اتخذت منحىً تكتيكياً وميدانياً مختلفاً، يرى المشجع جمال إبراهيم أن الفيصل الحقيقي للهلال في هذه المجموعات لن يكون أسماء المنافسين، بل مدى قدرة الفريق على حسم مبارياته داخل الأرض واقتناص النقاط الكاملة من ملعبنا أولاً. وأشار إبراهيم إلى أن عامل الإرهاق وضغط المباريات يتطلب دكة بدلاء قوية قادرة على صنع الفارق، مؤكداً أن الاستقرار الفني الحالي للهلال وجاهزية العناصر البدنية هي السلاح الأقوى لتجاوز عقبات بيراميدز والمغرب الفاسي، بغض النظر عن حسابات التاريخ أو جغرافيا المنافسين.

↑
Exit mobile version