كرر الهلال السوداني فوزه على منافسه “سيداما بونا” الإثيوبي، وتفوق عليه الأحد بهدفين دون مقابل في كيجالي، خلال جولة الاياب الحاسمة بالدور التمهيدي الثاني لدوري أبطال أفريقيا.
الهلال عبر الي المجموعات للمرة العاشرة، وذلك بعد ما كسب مبارياته الاربع، التي لعبها بالدورين التمهيديين (الأول والثاني).. وسجل لاعبوه سبعة اهداف، دون أن تهتز شباكه باي هدف.
الاحصائيات المبسطة تلك، تعتبر إيجابية من (الوهلة الأولى).. ولعل الدليل العملي لذلك انها منحت “ممثل السودان” فرصة العبور إلى المجموعات بجدارة.
وهنا، فإننا نقول (ممثل السودان)، وليس بطل السودان، بناء على المركز الذي عبر به الهلال لتمثيل البلاد ببطولة الابطال، خاصة وان النتيجة المعتمدة – الي الان – عند اتحاد الكرة، وحتى اشعار اخر، تؤكد ان المريخ هو بطل آخر نسخة لبطولة الدوري السوداني..!!.
ما علينا ما علينا.. نعود للمباراة، التي عبر بها الهلال الي المجموعات، ونشير اولا الي ان المنافس الإثيوبي، كان هو الأكثر انتشارا، وتركيزا مقارنة بأصحاب الملعب الافتراضي (الهلال)..!!.
لقد تأكد بشكل عملي، ان الهلال يعيش واقعا فنيا صعبا، يتعلق بفشل لاعبيه – حتى الان – في الخروج الآمن بالكرة من مناطقهم الدفاعية.. حيث كان ولا يزال (الاستهتار) وعدم التركيز من أبرز السمات الجماعية المشتركة بين جميع لاعبيه.
الحارس المدعو (فريد).. يتعامل ببرود قاتل، ولدرجة كاد ان يتسبب خلال مرات عديدة ومواقف مختلفة، امام الاحباش، في استقبال شباكه لأهداف من تصرفات عنوانها الأول اللا مبالاة، وفي كل مرة يكون الاستسهال هو عنوان تعامله الأول مع تلك الكرات.
وبالتحول الي خط الدفاع.. سنجد ان الإشكالية ذاتها، تفرض نفسها على الرباعي الدفاعي.. جوباك، لوزولو اللذان يفترض ان يكونا أكثر تركيزا في التعامل مع الكرات التي تصل اليهما.
أما (الخازوق) المدعو “بابي ديارا” – اعتقد ان هذا اسمه – فقد ظل منذ مباراة الاياب امام بطل بورندي، يمثل نقطة الضعف الأساسية، التي يمكن أن تكون الطريق السهل الممهد امام لاعبي الفرق الأخرى.
ولعل الحسنة الوحيدة في دفاع الهلال تتعلق بالنجم الكبير “مصطفى كرشوم” الذي كان ولا زال هو مصدر الثقة والامان، والمتكفل بتغطية ومعالجة هفوات زملائه العديدة.. فله منا التحية.
وبالانتقال للوسط.. فان الزول (المبرم شعروا ده) عبارة عن مصيبة.. او لنقل كفوة، يمكن أن تكون من أبرز الأسباب، برفقة المدعو “بابي ديارا”، التي ستقود السقوط خلال مرحلة المجموعات، التي كما يعلم الجميع بخطورتها، وبانها لا تحتمل اي هفوات او تجاوزات على الشاكلة التي تابعناها..!!.
عبد الرؤوف، لم يظهر بالمستوى الذي عرف به.. ولاحظنا ان اداءه تراجع كثيرا وبشكل مخيف، وربما يكون قد تأثر بتقدم العمر.. أما “والي الدين بوغبا” فينطبق عليه نفس الحديث الذي قلناه على قائد الهلال الثاني، حيث لم يقدم شيئا امام الاحباش الأحد.
محمد عبد الرحمن.. كالعادة غاب تماما عن المشهد.. ويبدوا انه قد تفرغ لمتابعة الحملات الاسفيرية التي حدثت مؤخرا ضده.. لذلك كان نصرا على الوقوع في الأخطاء البدائية، ولذلك فقد ادمن إهدار الفرص السهلة، وبطريقة غريبة، لا تليق باسمه وتاريخه، سواء مع الهلال او المنتخب.. (راجع نفسك يا كابتن.. اظنها النهاية)..!!.
سامورا، وما ادراك ما سامورا.. والله بالجد ده لاعب اناني، يسعى فقط لمصلحته، بمعزل عن مصلحة الفريق.. ويتعامل بكل التسرع مع الكرات التي يجدها.. واعتقد ان “جان كلود” كان أفضل منه.. على الاقل في المهارة، لان كل واحد من الثنائي المذكور تقتلهما الأنانية..!!.
أظن ان الموريتاني احمد سالم، يظل هو الأفضل في صفوف الهلال على مدار المقابلات الاربع التي لعبها الفريق بالدورين التمهيديين.. فبجانب تسجيله للاهداف، فهو يصنع ويتعاون مع زملائه.
“موسى كانتي”.. الذي شارك في الشوط الثاني، تأكدت عمليا من حقيقة ان التعاقد معه تم بغرض (مكاواة) المريخاب.. لانه للأسف لم يقدم ما يشفع له.. سواء في لقاء الأحد امام سيداما بونا، أو قبل ذلك.. ويكفي انه المتسبب في ضياع حلم فوز الازرق بسيكافا قبل شهور..!!.
مجمل القول أن الهلال تأهل للمجموعات بجدارة (تلك حقيقة تكشفها الأرقام).. لكن صدقوني، فإن المستوى بشكل عام، ابدا ما مطمئن.. اقبلوها مني لأنها الحقيقة، التي قد لا يراها البعض بسبب نظرتهم العاطفية لمستوى الفريق.
الهلال بالجد عايز شغل كتييير.. وما تسمعوا لي كلام المشجعين، والعبور للمجموعات، والاقتراب من تحقيق حلم الأميرة السمراء.. لان أهلنا زمان قالوا: (اسمع الببكيك.. ما تسمع البضحكك)..!!.
تخريمة أولى : جميل جدا أن نتابع ثلاث قنوات وهي تنقل مباراة الهلال الأخيرة.. كما أن وجود حوالي ست شركات قامت برعاية ذلك النقل يعتبر خطوة ايجابية تحمل معها فتح جديد في عالم الإعلام الرياضي السوداني..!!.
تخريمة ثانية : لماذا لم تسعى الشركات التي رعت نقل مباراة الهلال الأخيرة لارسال تفاصيل ترويجها (عن شركاتها) عبر وسائل التواصل، الي التلفزيون الرواندي، ليتم وضع تلك الإعلانات في اللوحات الإلكترونية الموجودة حول الملعب..؟! ألم يكن ذلك بالأمكان ان يكون افضل..؟!.
تخريمة ثالثة : سمعنا أن المدرب الألماني للهلال (زينباور) قد توصل للخلطة السحرية.. وأن تصريحاته الأخيرة صارت إيجابية، وما عارف شنو.. لكن أثناء اللقاء الأخير احسسنا وكان المدرب يشاهد الفريق لاَول مرة.. (انها واحدة من سياسات التضليل الصحفي والاعلامي)..!!.
حاجة أخيرة : لو في مصيبة للهلال، ح تحصل ليهو من “بابي ديارا” ده، او “الزول المبرم شعروا” وبيلعب في النص، او المدعو فريد، او جوباك، او لوزولو، او صلاح عادل.. او تاني منو.. معقولة لكن.. قول لي الباقي تاني منو..؟!!.
همسة : مباراة الهلال الأخيرة، كشفت الزيف والضلال الذي تمارسه بعض أقلام الهلال.. والله بالطريقة دي ح تودوا الفريق في الف داهية..!!.