إشراقة مصطفى تستعيد رحلة المنفى في (الدانوب يعرفني) بفيينا

فيينا - مشاوير : مجدي علي

تستضيف المكتبة الرئيسية في العاصمة النمساوية فيينا، الخميس 5 نوفمبر 2026، الكاتبة والباحثة السودانية النمساوية د.إشراقة مصطفى حامد، في أمسية ثقافية لتقديم كتابها (الدانوب يعرفني؛ من السودان إلى فيينا: رحلتي في طريق العصيان)، الذي تستعيد فيه رحلتها من السودان إلى النمسا، متناولةً عبر سيرتها الشخصية قضايا الاقتلاع والهجرة والعنصرية والهوية والمقاومة، وعلاقة الإنسان بوطنه رغم المسافات والتحولات.

وينظّم الأمسية المعهد النمساوي للتعاون الدولي (VIDC)، بالتعاون مع المكتبة الرئيسية في فيينا، ويدير الحوار مايكل فانيزاده، من مركز الحوار العالمي التابع للمعهد، فيما تقرأ مرافي مصطفى، من منظّمة مندي لثقافة السلام وإدارة التنوّع، مقاطع من الكتاب. وتدرس مرافي العمل الاجتماعي في غراتس، وتنشط في مجتمع النساء السود في فيينا، حيث تسهم في إدارة مشروع (WE CAN) التابع لمبادرة (LEA)، إلى جانب تخطيط ورش العمل وتنفيذها. وتُقام الفعالية من السابعة إلى التاسعة مساءً باللغة الألمانية، بمشاركة منظّمة مندي لثقافة السلام وإدارة التنوّع.

وصدر الكتاب أولاً باللغة العربية عام 2016 عن دار (الآن ناشرون وموزعون) في الأردن، مستعيداً تجربة الكاتبة التي غادرت السودان بعد نحو ثلاث سنوات من انقلاب عام 1989، عقب إكمال دراستها الجامعية، لتبدأ مساراً جديداً في فيينا.

ومن خلال هذه الرحلة، تتناول تجربة المنفى وما يصاحبها من اقتلاع وتحوّلات وإعادة توجيه، ومواجهة العنصرية والتصنيفات الخارجية، والبحث عن سبل تأكيد الهوية والانتماء في مجتمع جديد.

وتستحضر إشراقة مصطفى شخصيات تاريخية وملهمة، من بينها أنجيلو سليمان وروزا باركس وشيباني أفاغوي وماركوس أوموفوما، لتطرح عبر تجاربهم أسئلة الهجرة والتمييز والمقاومة والحق في الاختلاف.

ويجمع الكتاب بين السرد الأدبي والقراءة التحليلية، متخذاً من الذاكرة مدخلاً لفهم الحاضر واستعادة القدرة على الفعل وصناعة المستقبل.

وتتصل هذه التجربة الأدبية بمسيرة ثقافية وأكاديمية؛ فقد وُلدت إشراقة مصطفى حامد في كوستي، ودرست علوم الاتصال في السودان وجامعة فيينا، ونالت الدكتوراه في العلوم السياسية من الجامعة نفسها. وهي كاتبة ومترجمة وعاملة ثقافية، صدر لها تسعة كتب باللغتين العربية والألمانية، وأسهمت في ترجمة عشرة كتب أخرى.

وفي مجال العمل الثقافي والمدني، ترأس جمعية مندي لثقافة السلام وإدارة التنوّع، وتشرف على ورش الكتابة ضمن مشروع (ليس سوانا يكتب سيرتنا)، الموجّه للمهاجرات واللاجئات من البلدان الإفريقية والعربية في النمسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى. كما ترأس لجنة (كتّاب من أجل السلام) التابعة لقلم النمسا، وتسهم في مشروع (Calliope)، الذي تنفّذه وزارة الخارجية النمساوية بالتعاون مع متحف النساء، ويجسّد أحد أشكال الدبلوماسية الشعبية التي تضطلع بها فاعلات في المجالين الثقافي والمدني، ومن بينهن إشراقة مصطفى حامد.

وتُوّجت مسيرتها بعدد من الجوائز والأوسمة، من بينها جائزة تعليم الكبار عام 2007، وجائزة هيرتا بامر للحركة النسائية الكاثوليكية في النمسا عام 1998، ووسام الاستحقاق الذهبي لولاية فيينا عام 2020، وجائزة القلم الإنجليزي لترجمة كتاب (أنثى الأنهار) عام 2023.

↑
Exit mobile version