توقف المطابخ الخيرية يهدد آلاف الأسر بالجوع في الخرطوم
أم درمان - مشاوير
لم يعد الحصول على وجبة طعام أمراً متاحاً للآلاف من النازحين في العاصمة السودانية الخرطوم، بعدما اضطرت عشرات التكايا (مطابخ خيرية) إلى التَّوقُّف عن العمل كلياً، أو تقليص نشاطها؛ بسبب قلة الموارد المالية، بينما تزداد أعداد المحتاجين، مقابل تراجع قدرة المبادرات الخيرية على الاستمرار.
يقول الصادق صديق، أحد المشرفين على إحدى التكايا في مدينة أم درمان: “نواجه صعوبات متزايدة بسبب شحِّ الدعم المالي من الخيِّرين والمتبرعين، وهو ما دفعنا إلى تقليص عدد الوجبات المقدَّمة للأسر.
مضيفاً أن “الأوضاع تمضي نحو الأسوأ مع تصاعد معدلات الجوع وسط الفقراء والمساكين، ومؤكداً أن التزاحم على الطعام بلغ مستويات مؤلمة، حيث يتشاجر بعض المواطنين بالأيدي للحصول على حصة من الفول أو العدس، التي يقدِّمها المطبخ الخيري. وهذه الأوضاع تدفع مزيداً من الأسر إلى مواجهة الجوع والعجز عن توفير الحدِّ الأدنى من الغذاء.
من جهته يقول عباس محجوب، الذي يعمل مشرفاً على مطبخ خيري بمنطقة شرق النيل، إن عدد الأسر، التي كانت تستفيد من المطبخ الخيري تجاوز 800 أسرة قبل توقفه.
لافتاً إلى أن المواطنين باتوا يعتمدون على وجبة واحدة في اليوم، في ظلِّ العجز عن توفير احتياجاتهم الغذائية الأساسية.