الرياض تختم عروض (زهايمر) وتحتفي بمحمد نعيم وشكسبير
الرياض - مشاوير : مجدي علي
في ليلة جمعت المسرح بذاكرته وأهله، احتفت العاصمة السعودية الرياض بالمخرج محمد نعيم سعد والكاتب والمؤلّف الدرامي عوض شكسبير، تقديراً لما قدّماه للحركة المسرحية والدرامية في السودان، وذلك ضمن مبادرة (النخبة)، بالتزامن مع ختام عروض مسرحية (زهايمر) على مسرح مدارس النبلاء الأهلية.
وجاءت المبادرة بمشاركة ملتقى الإعلاميين السودانيين بالسعودية وجمعية الصحفيين السودانيين بالسعودية، ضمن تحالف الإعلاميين بالسعودية، وبالتعاون مع صحيفة (أكشن كورة) ومجلات النخبة، وبرعاية إبراهيم الحبيب.
ويجمع عرض (زهايمر) بين قلم عوض شكسبير ورؤية محمد نعيم سعد الإخراجية، فيما تولى الفنان والمنتج جمال عبد الرحمن إنتاجه وقيادة عودته إلى الخشبة. وتعود جذور العمل إلى مسرحية (ملف سري)، التي عُرضت على مسرح قاعة الصداقة بالخرطوم، قبل أن يعيد شكسبير صياغة نصها ويمنحها عنوانها الجديد، متناولاً معاناة كبار السن مع فقدان الذاكرة، وما تثيره من مفارقات ومواقف أسرية وإنسانية، في معالجة تمزج الكوميديا بالألم.
ويشارك في العمل جمال عبد الرحمن، وأمير عبد الله، ومحمد عبد الله، ومحمد جلواك، وسامية عبد الله، وإخلاص نور الدين، ومصطفى أحمد الخليفة، وعلي بطة، إلى جانب آخرين، فيما تتولى سارة حمدون مساعدة الإخراج.
وكانت النسخة الأصلية (ملف سري) قد عُرضت في محطات خارجية قبل أن تعود في صيغة (زهايمر) وتبدأ جولتها الخارجية الحالية من الرياض. واستقبلها مسرح مدارس النبلاء الأهلية بحي الشفا بعرضين يومي 22 و23 أكتوبر الماضي، أعقبهما برنامج عروض امتد إلى نوفمبر، وشمل مواعيد في أيام 5 و6 و12 و13 و19 و20 و26 و27 من الشهر.
ولم تخلُ ليلة التكريم من لحظات إنسانية مؤثّرة؛ إذ ذرف بعض نجوم المسرحية الدموع خلال الاحتفاء، في مشهد عكس ما تحمله المناسبة من امتنان وتقدير، وأعاد إلى الواجهة قيمة الاعتراف بعطاء المبدعين الذين أسهموا في تشكيل ذاكرة المسرح السوداني.
وتلتقي في هذه التجربة ثلاثة أدوار إبداعية؛ نص شكسبير، وإخراج محمد نعيم سعد، وإنتاج جمال عبد الرحمن، في عمل استعاد حضوره على خشبة جديدة ووصل إلى جمهور خارج السودان، ليضيف فصلاً آخر إلى مسيرة المسرح السوداني وانتشاره عربياً.