الخرطوم.. اتساع رقعة النهب المسلح   

الخرطوم _ مشاوير 

على الرغم من انخفاض وتيرة القتال بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم خلال الأيام القليلة الماضية ، إلا أن المواطنين الذين يعيشون في اجزاء واسعة من الخرطوم اجبرتهم ظروفهم الخاصة من مغادرتها رغم اندلاع الحرب منذ ابريل من العام الماضي.

وبحسب ما قاله مواطنون يعيشون في المناطق الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع ، فإنهم يواجهون حالة رعب مستمر ، بسبب انتشار أعمال السطو المسلح ، مترافقة مع أحداث قتل .

 وخلال اليومين الماضيين وقعت في منطقة “الكلاكلة القطعية” جنوب الخرطوم ،جريمة قُتل فيها أحد أشهر السكان ،والمعروف “بابوشھيرة” ، حيث تعرض منزله للسطو المسلح أكثر من مرة.

وقال شهود عيان لمنصة (مشاوير) : ان نشاط السطو المسلح ليلاً اصبح من الأنشطة الإجرامية الملازمة لوجود المليشيات المسلحة التابعة لقوات الدعم السريع ، ويبدو أن الدعم السريع قد فقد السيطرة على الأوضاع في المناطق تحت سيطرته تماماً ؛ حيث تلاحظ انحسار الأدوار المعنية بحسم المتفلتين بحسب ما كانوا يزعمون في الفترة الماضية ، إلا أنه من الملاحظ أيضا أن الأمر نزل من سلم الأولويات مما يشير إلى أن الأمر أصبح أكبر من مجرد متفلتين أو أحداث فردية معزولة ،و إنما نتاج فراغ في عقيدة الجنود الذين أصبح السلاح لديهم وسيلة لتحقيق الرغبة في الثراء السريع في ظل أوضاع أصبح كل شيئ فيها غنيمة وھو الدافع الذي يحرك المقاتلين .

وتشير بعض التقارير إلى عجز الدعم السريع عن صرف مرتبات جنوده ، ھو السبب وراء انتشار اعمال السرقة وبيع مقتنيات المواطنين في البيوت التي ھجرھا سكانھا ، ھكذا يتحدث الجنود بأن ھذا التصرف مبرر لديھم ، ولكن أن يتحول الأمر إلى ارھاب واعمال سطو مسلح بصورة مستمرة فإن الأمر ينذر بخطر ماحق على حياة المواطنين، حيث الجميع ينام بعين واحدة في ظل الرعب الدائم من زوار الليل المسلحين.

وتعتبر أجهزة ” الواي فاي” من ابرز المقتنيات المغرية للسطو ومن بعدھا انظمة الطاقة الشمسية، وشاشات التلفزة، والھواتف، والواقع يشير إلى أن المواطنين ضحايا ارھاب وسطو دائمين لأتفه الأسباب بعد أن اصبحوا لا يملكون شيئاً ذا قيمة.

Exit mobile version