«مؤتمرالقاهرة» بارقة أمل تُنبئ بإسكات أصوات الرصاص في السودان

متابعات - مشاوير

مواصلة للجهود الإقليمية والدولية لإسكات أصوات الرصاص في السودان ، اختتم مؤتمر القوى السياسية والمدنية السودانية اعماله مساء الاحد تحت شعار«معاً لوقف الحرب» في محاولة منها لتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السودانيين للوصول إلى رؤية موحدة تُنهي الحرب ، وتُخرس أصوات الرصاص في السودان.

مشاركات واسعة

وشارك في المؤتمر الذي استمر ليومين ممثلو القوى السياسية المدنية السودانية ، بجانب مكونات تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم» ، وقوى الحراك الوطني ، إضافة إلى مكونات تجمع الميثاق الوطني.

ومن الشخصيات البارزة التي حضرت المؤتمر رئيس حركة جيش تحرير السودان مني اركو مناوي ، ووزير المالية جبريل إبراهيم ، إضافة إلى رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك ، ورؤساء الأحزاب السياسية.

كما شهد «مؤتمر القاهرة» حضورًا دبلوماسيًا لافتًا من دول الجوار وممثلين عن المنظمات الدولية والإقليمية منها الأمم المتحدة ، والاتحاد الافريقي ، والهيئة الحكومية المعنية بالتنمية «إيغاد» ، ومبعوث الولايات المتحدة للسودان توم بيرييلو ، إضافة إلى أطراف منبر«جدة».

محمد الفكي: المؤتمر أعاد تسليط الضوء على قضية الحرب

وقال عضو مجلس السيادة السابق والقيادي في التجمع الاتحادي أ محمد الفكي سليمان ان مؤتمر القاهرة كان مهماً للغاية وأعاد تسليط الضوء على قضية الحرب في السودان باجتماع المدنيين في القاهرة.

وأضاف في تصريحات لـ(مشاوير) ان أهمية مؤتمر القاهرة تأتي في نقطتين ؛ اولًا انه جمع المدنيين لان كل الجهد السابق كان منصباً حول العسكريين ، معللًا بان الانقسام العسكري اثر على الساحة السياسية ، مؤكدًا بان اجتماع الفرقاء المدنيين كان مهمًا.

ولفت إلى أن الأداء السياسي لتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم» كشف مدى إلتزامها بقضية وقف الحرب كما في عنوان المؤتمر الذي جاء متسقًا مع خطاب «تقدم»، بينما كان المعسكر الآخر يتحرك من خطاب دعم الحرب ما أحدث اهتزازات عميقة وسطه وحاول البعض التنصل من التزاماته ببيانات صحيفة عقب المؤتمر.

واكمل محمد الفكي ان المهم في هذه المرحلة تشجيع كل من ينضم إلى معسكر وقف الحرب ، لكشف زيف خطاب كل من يرفض العمل لوقفها تحت شعارات مختلفة تتلخص نهايتها الاستمرار في الحرب.

الرئيس المصري يشارك في «مؤتمر القاهرة»

من الملاحظة الجديرة بالإهتمام في«مؤتمر القاهرة» مشاركة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي لايلتقي تاريخيًا إلا برؤساء الدول والحكومات فقط ، ولا يلتقي في العادة بمن هم خارج السلطة.

وانخرط الرئيس المصري في اجتماع مع القوى السياسية السودانية و مندوبي دول إقليمية ودولية في محاولة لبحث سبل انهاء الحرب في السودان.

السيسي يشدد على ضرور وقف الحرب

أوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية أحمد فهمي ان الرئيس عبدالفتاح السيسي أعرب خلال مؤتمر القوى السياسية السودانية والمدنية عن تقديره لاستجابة المشاركين للدعوة المصرية لعقد هذا المؤتمر المهم الذي جاء تحت شعار«معاً لوقف الحرب» في ظل اللحظة التاريخية التي يمر بها السودان الشقيق.

وقال أحمد فهمي : «إن مصر لن تدخر جهدًا ، ولن تدخر أية محاولة في سبيل رأب الصدع بين مختلف الأطراف السودانية لوقف الحرب ، وضمان عودة الأمن والاستقرار والحفاظ على مقدرات الشعب السوداني». مؤكدًا ضرورة تكاتف المساعي للتوصل إلى حل سياسي شامل يحقق تطلعات الشعب السوداني وينهي الأزمة العميقة التي يعشيها السودان.

وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي ان بلاده تبذل اقصى الجهد لمواجهة تداعيات الأزمة السودانية ، مشيرًا الى ان مصر تستمر في ارسال شحنات المساعدات الإنسانية للاشقاء في السودان ، فضلًا عن استضافة ملايين السودانيين.

وشدد عبدالفتاح السيسي على ضرورة ان يتضمن المسار السياسي للازمة السودانية مشاركة كافة الأطراف وفقًا لـ«المصلحة الوطنية السودانية» دون غيرها.

وأوصى السيسي بأن ترتكز أي عملية سياسية على احترام مبادئ سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه والحفاظ على الدولة ومؤسساتها باعتبارها أساس وحدة وبناء واستقرار السودان وشعبه الشقيق. مؤكدًا حرص بلاده على التنسيق مع الشركاء الدوليين والاقليميين لحل الأزمة السودانية.

معارضة الفرقاء السودانيين للبيان الختامي

شدد البيان الختامي لـ«مؤتمر القاهرة» على ضرورة الوقف الفوري للحرب ، بما يشمل آليات ومراقبة الوقف الدائم لإطلاق النار ، ووقف العدائيات ، والإلتزام بإعلان مبادئ «جدة».

وادان البيان كافة الانتهاكات التي ارتكبت في الحرب ، مشيرًا بحسب البيان إلى – ان الحرب مؤشر للتفكير في إعادة التأسيس الشامل للدولة السودانية.

أيضًا ، اتفق المجتمعون في «مؤتمر القاهرة» على تشكيل لجنة لتطوير المناقشات ، ومتابعة الجهود من أجل الوصول إلى سلام دائم. مشددين على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية لإنقاذ حياة ملايين السودانيين.

كما اتفقوا على المحافظة على السودان موحدًا على أسس المواطنة والحقوق المتساوية و الدولة المدنية الديمقراطية. داعين إلى ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني من الخطر والملاحقة من قبل أطراف الحرب ، ومواصلة دعم جهود المجتمعين الدولي والمحلي للاستمرار في استقطاب الدعم من المانحين وضمان وصوله للمحتاجين.

قادة الحركات المسلحة يعارضون البيان الختامي

رفض رئيس حركة جيش تحرير السودان مني اركو مناوي ، ورئيس حركة العدل والمساواة ، وزير المالية جبريل إبراهيم ، ورئيس الحركة الشعبية«الجبهة الثورية» مالك عقار البيان الختامي للمؤتمر الذي ادان الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون دون ادانة صريحة لقوات«الدعم السريع».

وقال مناوي : «نحن غير معنيين بالبيان الختامي ، لانه لايحمل تعاطفاً مع الشعب» ، مضيفًا ان البيان الختامي لمؤتمر القاهرة خيّب ظنون السودانيين خاصة الضحايا لجهة عدم ادانته لممارسات قوات «الدعم السريع».

Exit mobile version