مقالات

مشروعهم مهزوم وخاسر

خالد عمر يوسف

ما من شخص في السودان اعتزل فتنة الحرب، ورغب في إيقافها، إلا وشعر بامتنان عميق للأستاذة رشا عوض، نظير موقفها الثابت كالجبال في مواجهة بذاءات دعاة الحرب وتهديداتهم التي يريدون عبرها إسكات كل صوت مخالف يفضح إجرامهم في حق البلاد والعباد. والحقيقة هي أن كل سهامهم قد تكسرت نصالها على حائط الموقف الصميم الذي ظلت الأستاذة رشا عوض تعبر عنه دون لجلجة أو وجل.

حملت الأستاذة رشا عبء نشر خطاب السلام وفضح خطابات الحرب، في زمان حجبت فيه الأكاذيب رؤية أبسط الحقائق وأكثرها وضوحاً. فكيف لذي عقل أو ضمير أن يدعو إلى استمرار هذه المقتلة الإجرامية ليوم واحد، تحت أي ذريعة من الذرائع؟ كيف يغيب عن نظر أي أحد طبيعة هذه الحرب وأجندتها، ومن أشعلها وأطال أمدها ويتكسب منها؟ كيف يمكن تصوير المجرم كبطل مخلّص، وتجريم من يعمل على فضح هذا الإجرام؟ هذه الأسئلة وغيرها أجابت عنها الأستاذة رشا بوضوحها المعهود، فأرّقت منام طيور الظلام وأقلقت مضاجعهم، فما كان منهم إلا إظهار ضعفهم وعجزهم بلغة الوعيد التي لا يعرفون غيرها.

مشروعهم مهزوم وخاسر بكل تأكيد، ولن يعيد البلاد إلى بيت الطاعة مرة أخرى، وقلم الأستاذة رشا وزميلاتها الكُثر، اللواتي خضن معركة التنوير هذه، لن ينكسر ولن يلين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع