يستعد الإعلامي والكاتب طلحة جبريل لإصدار كتاب جديد بعنوان (ذاكرة وذكريات في أزقة حيّ المحيط.. ارتبطت به طالبًا، وأعود إليه كاتبًا)، يستعيد فيه تفاصيل تجربته في حيّ المحيط بالعاصمة المغربية الرباط، الذي ارتبط به منذ سنوات دراسته الجامعية، واستعاد عبر أزقته ومحطاته جوانب من ذاكرته الشخصية والثقافية.
ويرصد الكتاب ملامح الحياة في الحيّ وتفاصيله الإنسانية، مستعيداً مرحلة الدراسة والشباب والطموحات التي عاشها جبريل في المغرب خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، ومقارناً بين تلك السنوات وما طرأ على حياته من تحوّلات وتجارب مهنية وإنسانية.
ويحمل عنوان الكتاب دلالة على العلاقة الممتدة بين الكاتب والمكان؛ فقد وصل طلحة جبريل إلى المغرب طالباً في جامعة محمد الخامس بالرباط، قبل أن تتسع تجربته لتشمل العمل الصحفي والتأليف، ويصبح المغرب محطة أساسية في مسيرته المهنية والشخصية.
وُلد جبريل في مدينة مروي شمالي السودان، وراكم تجربة صحفية امتدت لأكثر من أربعة عقود، تنقّل خلالها بين مؤسّسات إعلامية عربية ودولية. وعمل مديراً لمكتب صحيفة (الشرق الأوسط) في المغرب لنحو 13 عاماً، ثم تولّى مسؤوليات تحريرية في مكتبها بواشنطن، كما عمل في وكالة يونايتد برس، وتولى رئاسة تحرير عدد من الصحف المغربية، من بينها (الصباح) و(المنعطف) و(الحركة).
وإلى جانب عمله الصحفي، أصدر جبريل كتباً في الأدب والسياسة والسيرة والتوثيق، من بينها (أيام الرباط الأولى)، و(على الدرب مع الطيب صالح)، و(محمد شكري: جرأة الحياة)، مستنداً في عدد من أعماله إلى تجربته المهنية ولقاءاته مع شخصيات سياسية وثقافية.
ويضيف الكتاب الجديد محطة أخرى إلى مشروعه في استعادة الذاكرة وتوثيق العلاقة بين الإنسان والمكان، من خلال العودة إلى حيّ ارتبط به طالباً، ليكتب عنه اليوم من موقع الكاتب الذي يحمل معه سنوات التجربة وتحوّلاتها.