كشف تقرير للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، عن انتشار ظروف الجفاف في نحو نصف الأراضي الزراعية بالسودان، محذراً من تداعيات ذلك على الإنتاج الزراعي وتفاقم أزمة الجوع التي تعصف بملايين السودانيين.
وأعلن التصنيف عن أدلة جديدة تشير إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في أنحاء واسعة من إقليمي دارفور وكردفان.
وأظهرت بيانات التغذية التي جُمعت منذ يناير الماضي مستويات حرجة من سوء التغذية الحاد في أجزاء واسعة من إقليم دارفور، بينما يؤدي استمرار النزاع والنزوح الجماعي وشح الأمطار ومحدودية فرص كسب العيش إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وتقليص فرص التعافي الزراعي في إقليم كردفان.
وتُظهر المؤشرات بحسب التقرير، ضعفاً في نمو الغطاء النباتي بنحو 64 في المئة من الأراضي الزراعية في شمال دارفور، ونحو 50 في المئة من الأراضي الزراعية في جنوب الإقليم وغرب وجنوب كردفان، فضلاً عن العجز الحاد في المياه بجميع الأراضي الزراعية أو معظمها.
وبحسب بيان للمبادرة العالمية لمراقبة الجوع، أظهرت بيانات التغذية التي جُمعت منذ يناير 2026 مستويات حرجة من سوء التغذية الحاد في أجزاء واسعة من دارفور الكبرى.
وقالت المبادرة إن “الأدلة تشير إلى زيادة حادة في حالات الدخول إلى مراكز علاج سوء التغذية الحاد الوخيم في ولايتي جنوب وشمال دارفور، بما في ذلك مناطق صُنفت سابقاً على أنها معرضة لخطر المجاعة.
وحذرت المبادرة من أن عدم توسيع نطاق المساعدات بصورة عاجلة وكبيرة قد يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد ومعدلات الوفيات.