التأهل المعتاد للهلال إلى مجموعات دوري أبطال أفريقيا لا يمكن أن يجعلنا نغض الطرف عن السياسة التي يدير بها الألماني جوزيف زينباور الفريق.
صحيح أن زينباور حقق الهدف الأول من أهداف الهلال هذا الموسم، وهو الوصول إلى دور المجموعات، لكنه ترك وراءه أكثر من علامة استفهام.
ليس هناك خلاف حول أن المدرب هو صاحب القرار في اختيارات اللاعبين، لكنه في النهاية بشر يخطئ ويصيب.
وفي بعض قراراته، يبدو أن المدرب الألماني يعاقب الهلال قبل اللاعبين، عندما يحرم عناصر من المشاركة، رغم أننا قد نتفق على جودتهم وفائدتهم للفريق.
في مباراتي سيداما بونا الإثيوبي، اعتمد زينباور على مصطفى كرشوم والمالي بابي ديارا فقط في قلب الدفاع، ولم يضع أي مدافع في قائمة الاحتياط.
ومن وجهة نظري، فإن هذا القرار يحتاج إلى مراجعة، لأن اللجوء إلى التوليف في وجود مدافعين متخصصين قرار يصعب تبريره.
وإذا عدنا إلى الوراء، نجد أن الثنائي الطيب عبدالرازق ومازن سيمبو يملكان من الإمكانات والمستوى ما يؤهلهما للمنافسة على مكان في التشكيل الأساسي، إلى جانب المدافع البوركيني سليمان سانوغو، الذي لم نشاهده في أي مباراة رسمية حتى الآن.
وفي خط الوسط، نجد أن المالي هامان ماندجان خارج حسابات زينباور، رغم أننا شاهدناه متألقاً مع الملعب المالي في الموسم الماضي، وهو ما دفع الهلال إلى التعاقد معه.
وحتى قمرديني، الذي يجيد اللعب في أكثر من خانة، لم يحصل على فرصته كاملة مع المدرب الألماني وأصبح خارج الخدمة.
ثم جاءت حكاية تحويل فولمو إلى الفريق الرديف، في قرار غير مقبول، لأن اللاعب لم يحصل على الفرصة الكافية حتى نحكم على مستواه أو نقول إنه تراجع.
وفي المقابل، منح زينباور الفرصة لبعض اللاعبين الذين لم يقدموا ما يشفع لهم باستمرار المشاركة، بل إن مستوى الفريق يتراجع بصورة مخيفة عند وجود بعضهم في الملعب.
هذا الحديث لا ينتقص من دور المدرب، الذي أرى أنه نجاحاً مع الهلال حتى الآن، لكنه يأتي من باب لفت الانتباه إلى ضرورة مراجعة بعض القرارات، لأن دور المجموعات يختلف تماماً عن الأدوار التمهيدية، وتكون فيه الأخطاء أكثر كلفة.
الهلال ليس في حاجة إلى التعاقد مع أي لاعب جديد في الوقت الراهن بقدر حاجته إلى قرارات أفضل من مدربه، حتى يصل إلى التشكيل الأمثل الذي يمنحه القدرة على المنافسة بقوة في دور المجموعات.
وأعود وأقول إن زينباور مطالب بمنح الفرصة، خلال مباريات الدوري الرواندي في المرحلة المقبلة، للاعبين الذين لم يشاركوا بصورة منتظمة، حتى يقف على مستوياتهم الحقيقية، ويمنح الجميع فرصاً عادلة لإثبات قدراتهم.
وفي الختام: إنه الهلال.. لون السماء، وزرقة الماء، وشرف الانتماء.
والسلام.