اختتم معهد جوته السودان، بالتعاون مع مركز جوته الثقافي في العاصمة الأوغندية كمبالا، فعاليات المعرض الإقليمي المتنقل (ذاكرة متناثرة)، الذي استمر ثلاثة أيام، من 29 إلى 31 أكتوبر 2026، بمشاركة فنانين وممارسين ثقافيين، وحضور من الجالية السودانية والمجتمعات المحلية والدولية.
واختُتم البرنامج بأمسية موسيقية أحيتها المطربة السودانية تسابيح الأمين (بيحا)، بمشاركة الموسيقار والعازف مظفر سيف، تحت عنوان (ليل الشجن والشوق).
ويقدّم المشروع منصّة فنية للحوار واستعادة الذاكرة الجماعية للمجتمعات السودانية المتأثّرة بالحرب والنزوح والشتات، من خلال أعمال تستكشف صلات الإنسان بالمكان والهوية والتجارب التي تعبر الأجيال.
وأوضحت المنسّقة الفنية جسور أبو القاسم أن المعرض يتعامل مع الذاكرة باعتبارها عملية حيّة ومتجدّدة، تسهم في إعادة بناء الروابط بين الناس رغم تباعد الأمكنة.
وضمّت محطة كمبالا أعمالاً بصرية متعددة الوسائط، شملت التصوير الفوتوغرافي والكولاج والكاريكاتير، إلى جانب أفلام سودانية قصيرة وتسجيلات صوتية وبودكاست وحكايات شفوية نقلت تجارب النازحين والمغتربين. وصاحبت المعرض جلسات حوارية تناولت نشأة المشروع ورحلته، وذاكرة النساء وأجسادهن، وأدب المهجر والشتات، وعلاقة الطعام بالذاكرة والتمسك بالجذور.
كما تضمّن البرنامج عرضاً لمسرح العرائس (الماريونيت) قدمه الفنان صدام عدلة، أعقبته ورشة تفاعلية لصناعة الدمى وتحريكها، إلى جانب ركن للقهوة السودانية وجلسات لإعداد الأطعمة الشعبية، استحضرت جوانب من الحياة الاجتماعية والذاكرة اليومية.
وفي ختام الفعاليات، قدّمت بيحا ومظفّر سيف أمسية (ليل الشجن والشوق)، مستلهمة عنوانها من الأغنية السودانية المعروفة، واستعادا عبر الموسيقى والأداء الغنائي ألواناً من الوجدان والتراث السوداني، في لقاء جمع الحاضرين حول مشاعر الحنين والارتباط بالوطن.
وتأتي كمبالا ضمن محطات الجولة الإقليمية للمعرض، التي شملت القاهرة وأديس أبابا، على أن تُختتم بعرض شامل في العاصمة الألمانية برلين عام 2027، بالشراكة مع منتدى هومبولت برلين.