
في ديسمبر 1955 أُعلِن استقلال السودان من داخل البرلمان بالإجماع، وفي ديسمبر 2018 خرج السودانيون بوحدة إرادة ووعي للخلاص من ثنائية الاستبداد والفساد، وإعادة تعريف الوطن بوصفه فضاءً مشتركاً يسع الجميع – تحت رايات الحرية والسلام والعدالة – دون تمييزٍ ولا تهميش.
لم تكن تلك مجرد لحظاتٍ عابرة في تاريخنا، بل خبرة سودانية راسخة تقول إن النهوض الجماعي بإرادةٍ مُوحَّدة، عند اشتداد الأزمات وانسداد الآفاق، هو أيقونة ذلك التاريخ وسِرُّ المآثر الوطنية.
واليوم، في مواجهة حربٍ تُدمِّر الحاضر وتُظلِم المستقبل، لا خلاص إلا باستعادة تلك الروح نفسها: وحدة الإرادة العامة الغالبة المُتطلِّعة إلى السلام.
والالتفاف حول خيار الحلِّ السياسي التفاوضي لإنهاء الحرب وإعادة بناء الوطن على أسسٍ جديدة متوافَق عليها.



