حذّرت سفارة جمهورية جنوب السودان في واشنطن الطلاب الجنوبيين الدارسين في الولايات المتحدة من مغبة مغادرة الأراضي الأمريكية، في ظل التوسّع الأخير في القيود المفروضة على السفر وإجراءات منح وتجديد التأشيرات، مؤكدة أن العودة إلى البلاد قد لا تكون مضمونة حتى في حال سريان التأشيرة.
وجاء التحذير ضمن إشعار إرشادي أصدرته السفارة، وجّهته إلى الطلاب وأولياء الأمور والجهات الراعية والمؤسسات التعليمية، أوضحت فيه أن تأشيرات الدراسة من نوع (F-1) وتأشيرات الزائرين للتبادل (J-1) باتت موقوفة أو خاضعة لقيود صارمة، مع استثناءات محدودة تُمنح وفق تقدير سلطات الهجرة الأمريكية.
وأكدت السفارة أن الحصول على قبول جامعي أو منحة دراسية لا يشكّل ضمانة لإصدار التأشيرة في ظل السياسات الحالية، محذّرة من أن محاولات تجديد التأشيرات من خارج الولايات المتحدة قد تواجه الرفض أو التأجيل إلى أجل غير مسمى.
وفي ما يخص الطلاب الموجودين داخل الولايات المتحدة، شددت السفارة على إمكانية مواصلة الدراسة دون انقطاع شريطة الالتزام الكامل بقوانين الهجرة ومتطلبات نظام SEVIS، لكنها نبّهت إلى أن السفر الدولي في هذه المرحلة ينطوي على مخاطر عالية، قد تصل إلى منع إعادة الدخول رغم سريان الوثائق.
وأوضحت البعثة الدبلوماسية أنها مستعدة لتقديم الإرشادات العامة والتوضيحات اللازمة، وإجراء التواصل الدبلوماسي مع الجهات المختصة عند الاقتضاء، إلا أنها أكدت في الوقت ذاته عدم امتلاكها أي صلاحيات للتأثير على قرارات سلطات الهجرة وحرس الحدود أو تجاوزها.
ودعت السفارة الطلاب إلى التواصل المستمر مع مكاتب شؤون الطلاب الدوليين في جامعاتهم، والاستعانة بمحامين مختصين في قضايا الهجرة قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالسفر أو الوضع القانوني، تجنبًا لتداعيات قد تترتب على مغادرة البلاد في ظل القيود الراهنة.
ويعكس التحذير الدبلوماسي تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بإجراءات الدخول والتأشيرات، ما يفرض على الطلاب الجنوبسودانيين التخطيط بحذر شديد، وتقييم المخاطر القانونية بدقة قبل أي تحرّك خارج الولايات المتحدة.