في تسجيلات أغسطس الماضي، سجل الهلال الحارس البوركيني سفيان فريد، وسجل الكونغولي لوزولو، والناميبي بترويس، والبوركيني يوسف كابوري، والنيجيري أوكيري، والليبيري كايندنيس كول، والنيجيري صنداي، والليبيري إيمانويل فولمو؛ وسجل الهلال في تسجيلات يناير الأخيرة الغاني مامادو قمر الدين، والليبيري أمارا كامارا.
مع ذلك، فإن الهلال لم يستطع تعويض إيمي تندينج، مع أنه سجل (عشرة أجانب)؛ صحيحٌ أن بعض الذين تم تسجيلهم يلعبون في مراكز أخرى وأثبتوا وجودهم، لكن هنالك أسماء أتت بديلة للسنغالي إيمي تندينج ولم تثبت وجودها حتى الآن مثل: يوسف كابوري وكول، وقد كان الرهان عليهما كبيراً، لكن واضح أنهما يحتاجان لبعض الوقت لسد فرقة “إيمي”.
لم يكن هنالك خلاف فني حول إيمي، الحقيقة أننا رحبنا برحيله من الهلال بسبب إصاباته الكثيرة، إلى جانب رغبته الكبيرة في الرحيل، لكن كان يفترض أن يصبر عليه الهلال من أجل موهبته، كما كان يمكن للهلال أن يقنعه بالاستمرار كما فعل مع آداما كوليبالي.
رحيل إيمي تندينج يؤكد أن تعويض الموهبة أمر صعب للغاية، وأن موهبة اللاعب لا تعني أن نجاحه أكيد؛ لذلك نشدد على المحافظة على جان كلود، وكوليبالي، وإيبولا، وفولمو، وأوكيري، إذا أراد الهلال أن يتقدم أكثر وأن يحجز موقعه في بطولة كأس العالم القادمة للأندية.
“ما يغشوكم ويقولوا ليكم”: الهلال سوف يتعاقد مع لاعب أفضل من جان كلود، وأن بديل كوليبالي أفضل منه؛ هذا كلام ظللنا نسمعه على كل اللاعبين الذين جاءوا بدلاء لـ “سادومبا” أو “هيثم مصطفى”. أيُّ لاعب تم التعاقد معه قالوا: “هو أفضل”، والحقيقة أنه وبعد مضي قرابة الـ 14 سنة لم يأتِ مهاجم صريح أفضل من سادومبا، رغم أن الهلال تعاقد مع عشرات المهاجمين الصريحين، ولم يأتِ صانع ألعاب أفضل من هيثم مصطفى، رغم أن أي صانع ألعاب تعاقد معه الهلال بعد هيثم مصطفى قالوا: “هذا اللاعب أفضل من هيثم مصطفى”… وتلك التقدمة أصبحت تسبق أي لاعب يتم التعاقد معه.
يا هلالاب، “أفضل من جان كلود وكوليبالي لا تحلموا به”؛ وحتى وإن كانت هنالك مواهب في القارة الأفريقية أفضل منهما، فإن نجاحهم مع الهلال صعب أو يحتاج لوقت، كما احتاج جان كلود وكوليبالي لوقت حتى يصلا لهذا المستوى.
إذا كان الهلال يريد أن يحقق بطولة قارية، عليه أن يحافظ على لاعبيه، وخاصة العناصر التي أثبتت وجودها.
ناس الاستثمار الذين يرون غير ذلك هم عندي أشبه بالرجل الذي كان عنده دجاجة كل يوم تبيض له بيضة من ذهب، فوجد أن لا يصبر على ذلك وأن يذبح الدجاجة من أجل أن يخرج بالبيض كله.
إذا كانت عندك نخلة مثمرة، وبلحها حلو، وكل موسم “بتجيب ليك” شوال بلح، “ما تقلعها وتجيب ليك شتلة جديدة”، تحتاج ثلاث سنوات عشان تثمر.. ومن بعدُ تعرف إن كان بلحها حلواً أم لا؟ وإن كان حصادها سيكون شوالاً أم “ملوة”؟
نحن عندنا ناس يهدمون الكوبري عشان المركب تشتغل.
الأهلي المصري فقد وسام أبو علي، وهو قريب جداً من أن يخرج بموسم صفري، وهذا أمر نادر الحدوث في الأهلي.