مقالات

هذا ما بين السوباط والعليقي

محمد الجزولي

* يصر بعض الزملاء الأعزاء على إختلاق أزمات داخل مجلس إدارة الهلال، قبل الجمعية الانتخابية ومحاولة تصوير الأمر وكأنه صراع مكتمل الأركان بين بعض أعضائه، رغم أن الواقع يقول غير ذلك تمامًا.

 فلا توجد ـ من الأساس ـ مشكلة بين هشام السوباط ومحمد إبراهيم العليقي، ولا بين رامي والعليقي وقد يكون هناك اختلاف في وجهات النظر، وهو أمر يحدث داخل أي مؤسسة ناجحة لكنها لا ترقى مطلقاً إلى مرحلة الخلاف الذي يؤدي إلى القطيعة أو الانقسام

محمد إبراهيم العليقي يشغل منصب نائب رئيس النادي ورئيس القطاع الرياضي وهو المسؤول الأول والمباشر عن ملف فريق كرة القدم وهذه حقيقة يعرفها الجميع داخل النادي بل إن كثيراً من التفاصيل المتعلقة بالفريق لا يتدخل فيها حتى رئيس النادي هشام السوباط نفسه، لأن الرجل منح نائبه كامل الصلاحيات وثقته فيه بلا حدود

* ولأول مرة في تاريخ الهلال، نجد رئيساً للنادي يبتعد بهذا الشكل عن الإدارة اليومية لفريق كرة القدم، تاركاً الملف بالكامل لنائبه

* ⁠عاصرنا عهود الأرباب صلاح إدريس، والأمين البرير، وأشرف الكاردينال، وجميعهم كانوا يشرفون بصورة مباشرة على الفريق، ويتدخلون في التفاصيل الصغيرة والكبيرة

* ⁠لكن السوباط إختار نهجاً مختلفاً وترك المهمة للعليقي لأنه يدرك جيداً أنه رجل المرحلة، وصاحب قدرة كبيرة على إدارة هذا الملف المعقد

* ⁠ومن باب الإنصاف فإن العليقي نفسه لم يخرج يوماً للحديث عن تدخلات من أعضاء المجلس، ولم يشتكِ من أي حرب داخلية كما يروج البعض

* ⁠لكن المؤسف أن هناك من ينصب نفسه متحدثاً باسم الرجل في المجالس والقروبات ويطلق روايات من الخيال حول وجود حرب خفية يقودها رامي كمال ضد العليقي، بينما الحقيقة غير ذلك تماماً

* ⁠الأغرب أن بعض من يرددون هذه الأحاديث تاريخهم معروف داخل الهلال كيف دخلوا النادي، وكيف تحولوا فجأة إلى أوصياء على قراراته ومتحدثين باسم قياداته. وهؤلاء لا يهمهم استقرار الهلال بقدر ما يبحثون عن مصالحهم ومن المؤسف أيضاً أن هناك من يقف ضد عقد الجمعية العمومية لتعديل النظام الأساسي، بل ويرفض قيام الجمعية العمومية الانتخابية أصلًا. فهؤلاء يريدون إعادة ثقافة التعيين للنادي من جديد، رغم أن هذا المجلس يستحق الاستمرار من باب رد الجميل على الأقل

* ⁠فمجلس السوباط عمل في ظروف استثنائية وصعبة خلال فترة الحرب، وتحمل أعباء الصرف بالكامل، وحافظ على استقرار الفريق، بل وكان له دور كبير في استمرار النشاط الرياضي في السودان، في وقت كانت فيه معظم المؤسسات عاجزة عن العمل

* ⁠ومن أجمل النقاط في تعديل النظام الأساسي الجديد، أنه منح رئيس النادي ورؤساء اللجان العدلية حق تعيين لجنة تطبيع لمدة عام في حال استقالة المجلس أو تعذر قيام الانتخابات وهي خطوة تحفظ استقرار المؤسسة وتمنع الفراغ الإداري وتمنع تدخل اي طرف ثالث في شئون الهلال

* ⁠أما الذين يهاجمون إلغاء شرط الشهادة السودانية، ويعتبرون ذلك فتح الباب أمام (الأميين) لحكم النادي، فنرد عليهم بسؤال بسيط: هل من يحمل الشهادة المتوسطة القديمة يعتبر أمياً ؟.

أعود وأقول إن هشام السوباط هو أكثر الناس حرصاً على استمرار محمد إبراهيم العليقي في المجلس القادم، وإن قرر العليقي الابتعاد يوماً ولا نتمنى ذلك بالطبع فإن كل ما قدمه سيظل محفوظاً في ذاكرة الهلالاب، لأنه واحد من أنبل الرجال الذين عملوا بإخلاص من أجل رفعة هذا النادي الكبير ويقيني ان الرجل سيواصل مسيرته برفقة الرئيس السوباط خلال المرحلة المقبلة ..

وفي الختام.. انه الهلال لون السماء، وزرقة الماء، وشرف الانتماء.

والسلام

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع