مقالات

برهان (الدون).. جاب (الدرون)..!!

محمد كامل سعيد

مدخل أول :
كان ولا يزال المصري “حمادة سلطان” من أشهر من قدم “المنلوج”، وقال النكتة في الوطن العربي.. حيث كنا نستمتع ونضحك مع نكاته التي تصل السودان – في زمن سابق – كشرائط كاسيت.

ومن أشهر نكات “سلطان”، الذي رحل عن دنيانا الفانية في العام 2015 عن عمر يناهز (73) عام، تلك التي يقول فيها: (في واحد بيحب “الشهرة”.. عمل إيه..؟! “كتب اسمو في رباط الجزمة”) ..!!.

ومرضى الشهرة كتاااار ومساااخ.. وربما نعود لاستعراض تلك الجزئية ونتناولها بالاسم لأشخاص يعيشون بيننا، وبالتفصيل الممل في قادم الأيام بإذن الله.

مدخل مباشر :
استهل المريخ مشواره في بطولة الممتاز (مرحلة النخبة) الجمعة، وحقق فوزاً باهراً وكبيراِ على الأهلي مدني بثلاثية مقابل هدف.. وتمكن لاعبوه من تحويل تأخرهم بهدف، إلى انتصار مستحق، ظهر في شكل ريمونتادا جميلة باستهلالية مشوارهم بالمسابقة التي تؤهل للمشاركة ببطولات القارة.

حقيقة كانت المباراة فرصة ذهبية اتيحت لنا.. وقفنا خلالها على بعض الأمور التي كانت خافية علينا، والتي وصلت لمرحلة جهلنا لأسماء بعض المحترفين الذين لم تتحاوز معرفتنا بهم الدائرة السمعاعية فقط.. لكن بعد اللقاء ظهرت الكثير من الأمور أمامي ساقولها واتحدث عنها بكل شفافية.

استهل الأهلي اللقاء بهدف في شباك المريخ استفاد فيه لاعب سيد الاتيام من تردد كبير لدفاع الأحمر، وغياب للثقة، ولدرجة ظهور نوع غريب من الاتكالية في التعامل مع الكرة العالية، التي انقض عليها لاعب الأهلي واودعها الشباك بغرابة شديدة، أمام أعين المدافعين والحارس.

كان الهدف الأهلاوي سبباً في تحول دكة البدلاء المريخية إلى حريق، أشعل الصربي نيرانه، بانفعالاته وهيجانه غير المبرر.. وفي الجانب الآخر تابعنا العكس تماماً من جانب فاروق جبرة، الذي جسد الهدوء حتى بعد ما تأخر في النتيجة بثلاثية.

وفي اللحظات الأخيرة للشوط الأول، هاج المشجعون وماجوا، ولدرجة صرفت أنظار جميع اللاعبين داخل الملعب.. وكان سبب الانفعال هو وصول البرهان إلى أرضية ملعب كوبر.. وفي تلك اللحظة بالذات، تمكن المريخ من تسجيل هدف التعادل الذي اختلف الناس حوله.

معلق المباراة، أكد أن الهدف جاء عن طريق مصعب مكين.. بينما مقدم الاستديو التحليلي، أشار إلى أن الهدف سجله أحد مدافعي الأهلى بطريقة عكسية في شباك فريقه.. طبعا إعادة ماااافي للقطة الهدف عبر الشاشة (اللي شاف شاف.. واللي ما شاف عنو ما يشوف)..!!.

المهم، تحول البرهان إلى (الدون) – والدون اللي أنا قاصدوا هنا الدون كريستيانو رونالدو.. (فبالله عليكم ما تدخلونا في تاويلات تفسيرات تانية).. البرهان تحول إلى (دون).. وجاب الدرون..!!.

كان التعادل سبباً في عودة الهدوء والسكينة لدكة البدلاء المريخية.. فإنشرحت اسارير الصربي، وعاد لتوجيه اللاعبين، ربما لأنه ظن حال تعرض المريخ للخسارة في بداية المشوار، فإنها ستكتب السطر الأخير لمشواره مع الأحمر.. (والله كل شئ جائز)..!!.

وفي الشوط الثاني، سجل المريخ الهدفين الثاني والثالث، لينال نقاط اللقاء عن جدارة واستحقاق.. جلس بها على الصدارة بفارق الأهداف عن امغد الكاملين، الذي فاز على الوادي نيالا بثنائية نطيفة.. (وبرضو البرهان كان حضوراً في ذلك اللقاء بملعب دار الرياضة أم درمان)..!!.

أها جينا لليوم الثاني.. وفيه تمكن الهلال من تحقيق فوز كاسح وكبير على الفلاح عطبرة برباعية نظيفة.. ليستعيد الصدارة بجدارة ويعود المريخ للمركز الثاني، بعد ما ظهرت فوارق كبيرة جداً بين القمة وبقية الفرق الأخرى..!!.

مخرج أتمنى أن يكون آمناً:
مستوى أجانب المريخ، وفي المجمل لا ولن نتمكن من إصدار حكم نهائي عليهم الآن.. لأن ذلك فيه ظلم كبير لهم.. لكن فقط ما نستطيع قوله أن “بشير بانغورا” ماهو إلا نسخة مكررة للإثيوبي “شمليس بيكلي”..!!.

مستوى الحارس الصاعد الواعد “جرس كافي” يؤكد أن اللجوء للتعاقد مع حارس محترف، لا يخرج عن دائرة الترف.. نقول ذلك وهنالك “محمد أبوجا” حارس المنتخب الوطني في نهائيات العرب وأفريقيا الأخيرة.

الملقاسي.. النيجيري وغيرهما لم يلفتوا الأنظار بأي حركة.. ومستوياتهم بصورة عامة عادية جداً.. واعتقد أن المهاجم “مبارك”، والصاعد “أسد”، و”طبنجة” يتفقون على الجميع أفراد كوتة الأجانب.. نقول ذلك ومباراة القمة هي التي ستكشف الحقائق بدون تزييف..!!.

تخريمة أولى : البرهان لافي، ومتنقل ما بين ملعب كوبر ودار الرياضة بأم درمان، ومعه رهط من المسؤولين والمساعدين.. ذلك الوضع يضعما أمام سؤال مهم.. هو: (كم صرفت السيارات التي تقله ومن معه من البترول)..؟! ألم يكن المواطن هو الأولى بالدنانير التي صرفت في تلك المشاوير..!!.

تخريمة ثانية : شاهدت بالأمس في قناة الأهلي المصري تسجيلا لنهائي أفريقيا بين الهلال والأهلي.. حيث وقفت على الكثير من المشاهد أبرزها مشاهداتي للمشجع المريخي “تمساح” وهو يهتف للهلال مرتدياً الجلباب الأصفر الذي تكسوه النجوم الحمراء.. وبإذن الله سأعود لتلك التفاصيل في قادم الأيام بإذن الله..!!.

تخريمة ثالثة : الشهرة مرض عضال، يفرض نفسه على بعض الأشخاص الذين يشعرون بالنقص.. وبالتالي نجدهم يحاولون تعويض ذلك النقص بالبحث عن الأضواء.. (وهنا بالجد كنا ظالمين بريش العيلفون سااي والله)..!!.

همسة : أتمنى أن تتحفنا النشرات الإلكترونية المريخية والهلالية وتتيح الفرصة للأجانب في الفريقين للتعبير عن شعورهم.. تحديداً عقب العودة إلى السودان بعد هذه الغيبة الطويلة..!!.

همسة خاصة : أعتقد أن سعادة جمهور الهلال بالأجانب خاصة “جان كلود وفلومو وسالم” وغيرهم ستكون هي الأكبر بعد ما تعودوا على متابعتهم في القنوات المشفرة، طوال السنوات الماضية..!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع