أخبار

ناشطون يطلقون “نداء أكسفورد للسلام في السودان

أكسفورد - مشاوير 

بهدف تعزيز الحوار، والوحدة، والمصالحة، والعمل الإنساني، والمساهمة الإيجابية نحو السلام في السودان، أطلقت مجموعة من الناشطين المدنيين السودانيين المقيمين في مدينة “أكسفورد” بالمملكة المتحدة، مبادرة جديدة حملت اسم “نداء أكسفورد للسلام في السودان”، مدفوعين بوازع من الضمير الإنساني الحي والمسؤولية الأخلاقية، للتباحث في سبل المساهمة في وقف الحرب المدمّرة وإنهاء الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها الشعب السوداني، صياغةً لإطار عمل إنساني بحت، يتجاوز الانحيازات السياسية والمكاسب الضيقة.

وجاءت المبادرة بعد فعالية اتحاد أكسفورد في 13 مايو 2026، التي شارك فيها رئيس وزراء حكومة الجنرالات، كامل إدريس، والتي شهدت اعتداءً من فلول النظام البائد على النشطاء السودانيين الذين نظموا احتجاجاً سلمياً أمام مكان تنظيم الفعالية.

وتستمد المبادرة قوتها وفق ما جاء في الإعلان التأسيسي من العمل الجماعي، وتقاسم المسؤولية، والرؤية المشتركة ومخاطبة الضمير الإنساني في وقت يعيش فيه السودان اليوم واحدة من أشد تلك اللحظات قتامة في تاريخه المعاصر.

وتستند المبادرة إلى قراءة صحيحة لواقع المأساة، حيث تحولت الحرب في السودان إلى طاحونةٍ بشرية تطحن الإنسان قبل الحجر، وتلتهم أحلام الأجيال القادمة، والضحية الأكبر لهذه الحرب ليسوا حملة السلاح، بل هم المدنيون العُزّل الذين وجدوا أنفسهم أسرى في مواجهة موتٍ مجاني، يدفعون ثمنه من حياتهم، وأمنهم، ومستقبل أبنائهم. ملايين السودانيين أُخرجوا من ديارهم بغير حق، وتشتتت أسرهم، وبات النزوح واللجوء قسراً هو الواقع اليومي لملايين الرجال والنساء والأطفال. ومع انهيار المنظومة الصحية والتعليمية، وتوقف سبل العيش، تحولت حياة المواطن إلى صراع يومي من أجل البقاء، بينما تُحتجز المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة وتُستخدم كأداة من أدوات الصراع.

كما يرتكز النداء إلى ثوابت راسخة لا تقبل المساومة، تؤمن بأن حياة الإنسان السوداني ليست أقل قيمة من حياة أي إنسان في هذا العالم، وأن الحق في الحياة، والأمن، والغذاء، والدواء، والمأوى، والكرامة، هي حقوق إنسانية أصيلة وليست مطالب سياسية أو هبات تخضع للتفاوض.

واعتبر النداء أن المبادرة المدنية المستقلة مفتوحة لكل مؤمن بالسلام، مؤكداً على أن مطلقيها ليسوا طرفاً في الصراع، ولا يمثلون حزباً أو تياراً سياسياً، ولا ينحازون إلا للإنسان السوداني؛ أياً كان انتماؤه، أو منطقته، أو خلفيته

ووجه إعلان أوكسفورد نداءً عاجلاً إلى أطراف النزاع، والمجتمع الدولي، والقوى الإقليمية لضمان الوقف الفوري وغير المشروط للحرب وكافة أشكال العنف واستهداف المدنيين، والعمل على تفعيل حماية المدنيين التزاماً بأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع