أحيانا يصبح اختزال إمكانيات شخص في صيت وسمعة أسرته ظلم كبير له ولإمكانياته وقدراته على العطاء، وتحجيم لفكره الخاص ورؤيته، وبالتالي يكون تصدير فكرة “الواسطة” حاضرا في أذهان الناس، دون الوقوف على تجربته الشخصية، أو وضع تصوره في ميزان عادل، يضيف إلى الأسرة العريقة ولا يخصم من تاريخها التليد في الهلال..!!.
وأسوق هنا تجربة عاشق الهلال وابنه الذي تربى في كنفه عمرو أحمد يوسف حمد، والذي فاز بعضوية مجلس إدارة نادي الهلال خلال الجمعية العمومية الأخيرة والتي جددت العهد لمجلس السوباط ليقود الأزرق لفترة جديدة..!!.
أنا أؤمن أن العقول الشابة الممتزجة بخبرة الكبار قادرة على توليد واقع جديد ومختلف، يجمع ما بين الحكمة والحداثة، فيكون الناتج إبداعا لا تحده حدود، ولنا في تجربة المبدع الصامت أنس محمد أحمد، والفنان محمد دفع الله ، والمهندس عمار البرنس ورجل الظل أمجد دهب خير شاهد على ما ذهبنا إليه، وظني أن وجود عمرو سيكون أثره مثل ما ترك هؤلاء من بصمة الشباب في الهلال..!!.
لا نريد أن نخوض في سيرة عمرو الأسرية الرائعة والمدهشة، سواء من جده لأبيه أو أمه، فهذا بيت يسري الدم الأزرق في عروقه، ولا يذكر الهلال دون الوقوف على منزل البابا الطيب عبد الله رحمة الله عليه، والأستاذة الدر عبد الله، ووالدته الدكتورة تيسير سنوسي، وفخامة الأسماء وهلاليتها الخالصة تحكي بوضوح إلى أي مدى تشبع الفتى بالهلال وحب الهلال، وحين تعرج بالحديث إلى حمد أبو زيد جد والده، وجده يوسف وعبد الفتاح حمد ووالده أحمد يوسف ستحتاج إلى رئة خامسة للغوص في التاريخ العريق لنادي الهلال، ويكفي هذا ليشهد له الجميع بهلالية لا تشوبها شائبة ولا يدانيها شك، وغيرة على الكيان العظيم ورثها من حب أجداده والأسرة للهلال..!!.
عمرو ليس عاطلا متبطلا تحت شجرة العائلة الوريفة، يقتات من سمعتها الطيبة وأثرها العظيم، لم يركن لكونه ابنا للفنان العظيم أحمد يوسف صاحب شركة حصاد، والدكتورة تيسير، ولا حفيدا للبابا، بل عمل على نفسه لسنوات طويلة، وأكمل مسيرته التعليمية في القانون، ثم خاض غمار العمل الخاص، وجرب طعم الفشل والنجاح معا في مشواره، وعركته الحياة بتجارب كبيرة، وصقلته بما يكفي ليرى في نفسه أهلا للترشح لمجلس الهلال..!!.
ليس عيباً أن يزكي فلان أو علان ترشحه لعضوية المجلس، فهو في بداية مشوار جديد ، وبالتأكيد تجربة جديدة، وتحتاج إلى دعم وسند، ونعتقد جازمين أن عمرو لديه ما يقدمه للهلال، ولو كان بمقدار واحد من ألف، فالنية الصادقة والغيرة وصدق الانتماء تجعل الإخلاص حاضراً، وهو أمر مطلوب، فالإخلاص هو سر النجاح دائما..!!.
لست مشفقا على عمرو من التجربة، فالذي حرس الكابتن هيثم طمبل وغيره من لاعبي الهلال ليمنع السطو والتغول عليهم وتحويل مسارهم، لهو قادر على أن يضع بصمته في عضوية مجلس الهلال، ولأننا نعرف عمرو من قريب جداً، فإن رهاننا عليه لن يخيب، وسيكون إضافة في كل مهمة توكل إليه، وسيقول كلمته بصوت عال في مسيرة مجلس الهلال..!!.
أمنياتنا بالتوفيق لأبن الأكرمين في مشواره مع مجلس الأزرق..!!.
ونبارك له وللإبن يوسف أحمد يوسف الزواج مقدماً، ولكل الأسرة الكريمة..!!.
اللهم أغفر لي ولوالدي.. رب ارحمهما كما ربياني صغيراً..!!.
أقم صلاتك تستقم حياتك..!!.
صل قبل أن يصلى عليك..!!.
ولا شيء سوى اللون الأزرق..!!.