حذر متطوعون من خطر مجاعة يهدد آلاف المدنيين والنازحين في وحدة الكرة الإدارية بمحلية المالحة بولاية شمال دارفور، والتي تضم مناطق حلف، وجبل عيسى، ووادي الأخضر وعدداً من القرى، في ظل استمرار الحرب، وتدهور الأوضاع الإنسانية، وتوقف سبل كسب العيش، وضعف الاستجابة الإنسانية.
وأوضحت غرفة طوارئ جبل عيسى أن المنطقة يقطنها نحو 43,870 شخصاً موزعين على 6,618 أسرة، من بينهم 36,743 نازحاً، فيما يبلغ عدد الأطفال دون سن الثامنة عشرة نحو 19,200 طفل، بما يعادل نحو 44% من إجمالي السكان، وفقاً لبيانات ميدانية.
وأشارت إلى أن “انقطاع طرق الإمداد وإغلاق المسارات التجارية الرئيسية القادمة من الدبة، وحمرة الشيخ، ومليط، أدى إلى نقص حاد في السلع الغذائية الأساسية، بالتزامن مع تعرض الأسواق المحلية لأضرار كبيرة جراء الأوضاع الأمنية، الأمر الذي تسبب في ارتفاع غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية، حيث وصل سعر جوال الدخن، وهو الغذاء الرئيسي للسكان، إلى نحو 450 ألف جنيه سوداني، وهو مبلغ يتجاوز قدرة معظم الأسر.
وقال عضو غرفة طوارئ جبل عيسى، أرباب حسن، لمنصة (مشاوير)، إن “المنطقة لم تشهد أي هطولات مطرية حتى نهاية يوليو 2026، رغم دخول موسم الأمطار”.
محذراً من أن “استمرار هذا الوضع ينذر بفشل الموسم الزراعي وتفاقم أزمة الغذاء خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف أن “المنطقة سجلت حالات سوء تغذية حاد بين الأطفال، في ظل غياب شبه كامل للخدمات الصحية والتغذوية، وعدم وصول أي مساعدات إنسانية منذ عدة أشهر، داعياً إلى تدخل عاجل لتوفير الغذاء والخدمات الأساسية”.
من جانبه، قال الناشط الطوعي بولاية شمال دارفور، الطاهر تيراب، لمنصة (مشاوير)، إن “الأوضاع الإنسانية تزداد تعقيداً مع دخول فصل الخريف، بسبب انتشار الأمراض وصعوبة الحركة والتنقل، إلى جانب تزايد الاحتياجات الأساسية للسكان، الأمر الذي يفاقم معاناة آلاف الأسر ويستدعي استجابة إنسانية عاجلة لتفادي مزيد من التدهور”.