مقالات

السادس (موريتانياً).. الثالث (رواندياً).. السابع والخمسون (أفريقياً) والدخيري (سودانياً)

محمد عبد الماجد

الدوري الموريتاني يُلعب في (الملاعب)، ولا يوجد فيه (الدخيري)؛ لذلك احتل المريخ في جدول الترتيب بالدوري الموريتاني المركز (السادس) بعد أن تلقى عشر هزائم، من بينها هزيمة بالأربعة من “تفرغ زينة”، وهزيمة من الفريق الذي هبط من الدوري. وكان الفارق بين الهلال والمريخ (24) نقطة بعد أن فاز الهلال بالدوري الموريتاني وتوّج باللقب الشرفي، في وجود الزعيم الموريتاني “نواذيبو” الذي كسر الهلال له سلسلة سبع بطولات متتالية فاز فيها بالدوري الموريتاني.

في رواندا، الدوري لا يُلعب في (المكاتب) ولا يوجد فيه (الدخيري)؛ المريخ احتل في جدول الترتيب المركز (الثالث) بعد أن تلقى سبع هزائم وكمية من التعادلات، وكان الفارق بين المريخ والهلال الذي فاز بالدوري—محققا إنجازاً تاريخياً بفوزه بدوريين خارجيين في موسمين متتاليين—(16) نقطة لصالح الهلال.

الهلال في رواندا تفوق على “البوليس” و”رايون سبورت” وكسر سلسلة بطولات “الجيش الرواندي”، وحقق معظم الجوائز التي خصصتها رابطة الدوري الرواندي للأندية، بما في ذلك سيارة مُنحت لنجم الهلال “جان كلود” باعتباره أفضل لاعب في الدوري. وكانت التشكيلة المثالية للدوري معظمها من لاعبي الهلال؛ حيث كان أكثر من 50% للهلال في التشكيلة المثالية، متفوقاً بذلك على (17) نادياً يتواجد من لاعبيهم أقل مما يتواجد من لاعبي الهلال، إذ يتواجد من الهلال (6) لاعبين مقابل (5) لاعبين فقط لبقية الأندية.

في الدوري السوداني—ولأن الدوري لا يُلعب في الملاعب وتحسم معظم النتائج في المكاتب—دخل المريخ مباراة القمة بفرصتين وشكوى، وخسر المريخ من الهلال بمسمار “فولمو”، ليتدخل (الدخيري) ويحول الدوري مؤقتاً للمريخ (مكتبياً).

المريخ الذي خرج من مرحلة التمهيدي لثلاثة مواسم متتالية ينتظره نفس المصير هذا الموسم، بعد أن تعاقد مع (18) لاعباً قابلين للزيادة ومنح (6) جنسيات، ويشرف عليه جهازان فنيان بقيادة أجنبية؛ فهو بكل هذه العدة والعتاد ما زال يتحاشى الهلال ويتجنب “سيكافا” خوفاً من مواجهة الهلال، لنكون على موعد مع نفس المصير: خروج من التمهيدي، والفشل حتى في تحقيق وصافة الهلال في الدوري الرواندي، واللعب على (المكاتب) في الدوري السوداني.

في تصنيف الاتحاد الأفريقي للأندية الأفريقية والذي نشره الصحفي المصري المتخصص في الكرة الأفريقية ماهر جنينة، جاء المريخ في المركز الـ(57) في قائمة تضم فقط (79) نادياً، ليفصله عن المركز الأخير في تلك القائمة أو (طيش) الأندية الأفريقية (22) مركزاً، بعد كل هؤلاء الأجانب والجنسيات والجاز واللجان والدعم الحكومي واللعب في المكاتب.

هذه هي نتيجة اللعب في (المكاتب) الحقيقية.

المريخ بعد كل هذا التعب ومع كل هذه المعسكرات والجنسيات يملك (3) نقاط فقط في جدول التصنيف الأفريقي، بفارق (36) نقطة عن الهلال، وهو فارق أكبر من فارق الهلال والمريخ في الدوري الموريتاني؛ حيث يحتل الهلال في جدول التصنيف الأفريقي المركز (التاسع) بـ(39) نقطة خالية من الضرائب، أي خالية من (الدخيري).

الهلال الذي يصفونه بصاحب الصفر الدولي يحتل المركز التاسع قارياً ، أي أنه في العشرة الأوائل في أفريقيا بين الأندية الكبيرة في القارة، بينما نجد أن صاحب البطولات المحمولة (مكتبياً) يأتي في المركز الـ(57).

أبحث عن فضولي في الجدول.

الأرقام لا تكذب ولا تتجمل، وغير مسموح فيها بالاستعانة بصديق.

هذا واقع نعيشه الآن وليس تاريخاً يمكن تزويره كما يفعلون.

الواقع يقول إن المريخ في ست سنوات لم يحقق أي بطولة إلا (دخيرية)، في الوقت الذي حقق فيه الهلال في نفس الفترة ثماني بطولات متتالية.

إنه الهلال.. بطل الدوريات المحمولة جواً، لا مكتباً!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع