حددت محكمة بورتسودان السادس من سبتمبر المقبل موعداً للجلسة القادمة في محاكمة الناشط الطوعي بمراكز الإيواء برير التوم، وذلك لاستكمال سماع شهود الاتهام، بعد أن استمعت المحكمة، اليوم، إلى أحد الشهود، فيما غاب الشاهد الآخر.
وتأتي الجلسة المقبلة في وقت يقترب فيه احتجاز التوم من عام كامل، وسط مخاوف حقوقية من أن يؤدي طول فترة الاحتجاز وتكرار تأجيل الجلسات إلى إطالة أمد القضية، في وقت لم يصدر بحقه حكم قضائي نهائي.
وكانت الجلسة السابقة قد تأجلت بسبب ظرف خاص بالمحكمة، قبل أن تستأنف اليوم إجراءات المحاكمة بسماع أحد شهود الاتهام، على أن تستكمل المحكمة الاستماع إلى الشاهد الأخير في السادس من سبتمبر.
واعتقلت السلطات الأمنية في بورتسودان برير التوم، المعروف بنشاطه في تقديم المساعدات الإنسانية ودعم النازحين خلال الحرب، في أغسطس 2025.
ويواجه التوم، وفقاً لمواد الاتهام، إجراءات بموجب المادتين 26 و51 من القانون الجنائي، والمادتين 14 و16 من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، والمادة 3 من أمر الطوارئ لسنة 2024، والتي تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام.
وقال المحامي عثمان جمال الدين لمنصة (مشاوير) إن “توجيه الاتهام لا يعني ثبوت الجريمة”، مؤكداً أن “برير يظل متمتعاً بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي، ومن حقه التمتع بكامل ضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك حق الدفاع والنظر في قضيته خلال مدة معقولة”.
وأضاف جمال الدين أن القلق الحقوقي لا يتعلق بالمطالبة بحكم مسبق أو التدخل في عمل المحكمة، وإنما باحتمال أن يتحول طول فترة الاحتجاز وتكرار التأجيلات إلى عبء إضافي على متهم لم يصدر بحقه حكم نهائي.
وأشار إلى أنه بعد ما يقارب عاماً من الاحتجاز، فإن استكمال سماع شهود الاتهام ينبغي أن يمهد لانتقال القضية إلى مراحلها التالية دون إبطاء غير مبرر، وصولاً إلى حسمها وفقاً للقانون.