مقالات

لن نكون جزءاً من حوارات توزيع العطايا

خالد عمر يوسف

اختتم اليوم بأديس أبابا الاجتماع التشاوري الذي ضم القوى المناهضة للحرب وغير المصطفة مع أطرافها، ليُغلق الباب نهائياً أمام محاولات البرهان لذر الرماد في العيون عبر “حوارٍ” لا يبتغي منه سوى إسباغ المشروعية على سلطته في المناطق التي يسيطر عليها، عوضاً عن الانخراط في عملية سلام جادة توقف الحرب وتعالج الكارثة الإنسانية في كافة أرجاء السودان.

لم يكن الاجتماع التشاوري محض رجع صدى، بل توافقت فيه القوى التي شاركت على أطروحة شاملة تضع الأسس الصحيحة لوقف الحرب وإحلال السلام بصورة عاجلة دون إضاعة الزمن في مناورات لا جدوى منها.

لقد أخطأ البرهان العنوان .. فنحن لن نكون جزءاً من حوارات توزيع العطايا والمواقع، ولم ولن نكون جزءاً من جماعاتٍ تبتغي الكسب الشخصي على أشلاء بلادٍ دمرتها الحرب.

نحن نريد وقف الحرب .. لا كراسي سلطة لا قيمة لها.

نحن نريد وحدة بلادنا .. لا تقسيمها بين حملة السلاح.

نحن نريد معالجة قضايا أهلنا في الطعام والدواء والمأوى والعيش الكريم .. لا التكسب من ثروات البلاد التي تُنهب تحت غطاء الحرب.

نحن نريد وضع حد لعقودٍ من الحكم العسكري الذي جلب الدمار للبلاد .. لا الخضوع لاستبدادٍ جديد.

نحن نريد استكمال ثورة ديسمبر وتحقيق غاياتها .. لا الاستسلام لمن أرادوا وأدها بالانقلاب ثم بالحرب.

هذا ما نريده، وهذا ما نتمسك به، وهذا ما نمد أيدينا لكل من يبتغيه .. خلاص بلادنا وشعبها من الحرب وصانعيها، ورفع المعاناة عن الناس قبل كل شيء، وكسر حلقة الفساد والاستبداد التي دمرت البلاد وأحالت حياة أهلها جحيماً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع