مقالات

رحل ديوف.. سيبحثون عن ضحية أخرى!

محمد عبد الماجد

أخيرًا انتهت العلاقة التعاقدية بين الهلال والمحترف السنغالي عثماني ديوف، بعد أن أعلن الهلال عن ذلك بشكل رسمي.

شخصيًا سوف أفتقد ديوف، ليس لأنه لاعب خطير أو حتى لاعب جيد، وقرار الاستغناء عنه هو قرار صحيح لا شك في ذلك، ولكن سوف أفتقده لأنه كان يتحمل أخطاء غيره، وكان المنصة الوحيدة التي تُوجَّه إليها سهام النقد من الإعلام ومن الجمهور؛ لذلك كان عثماني ديوف يخفف الضغط عن لاعبي الهلال، وهذا دور كبير لا يقل عن دور نجم المباراة، فقد كان هو “الشماعة” التي نعلق عليها الخسارة أو نعلق عليها الأخطاء حتى في انتصارات الهلال.

في أحيان كثيرة نكون في حاجة للاعب نفرغ عليه ضغوطنا ونوجه نحوه سهامنا، وتارة نكون في حاجة للاعب نشتمه ونسبه ونهتف ضده.

رحل ديوف وعلينا أن نعلم أن الأخطاء لن تنتهي، فمن الطبيعي أن يكون هناك تصحيح وأن نبحث دائمًا عن الأفضل، لكن الأخطاء سوف تبقى حتى وإن قلت. الغريب أن ديوف —كما ذكرت— مع كل الأخطاء التي وقع فيها لم يتسبب في هدف بصورة مباشرة على الهلال.

نتمنى التوفيق لعثمان ديوف، وأتمنى ألا نندم عليه فهو قد كان يلعب تحت ضغوط كبيرة. والرجاء هو ألا نبحث عن ضحية أخرى، فنحن لا نعرف كيف نتعامل إلا إذا كان هناك “كبش فداء” نحمّله كل الأخطاء ونعتبره هو السبب وهو الأزمة وهو المشكلة.

رحل ديوف.. علينا أن نغير من عقليتنا وألا نخلق ضغوطًا على لاعبين دون غيرهم. نحن نركز على لاعبين محددين ونضخم الأخطاء التي يقعون فيها؛ قبل ديوف كان هناك العشرات من أمثال ديوف، وبعده سوف يكون هناك العشرات.

شكرًا ديوف على فترتك مع الهلال، مع تمنياتنا لك بالتوفيق في محطتك القادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع