طالب السفير السوداني لدى الأمم المتحدة في رسالة إلى المنظمة الدولية بالتدخل لأن الولايات المتحدة تمتنع عن منح تأشيرة دخول لقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قبل أيام قليلة من موعد كلمته المقررة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مقرب من المسؤولين الأمريكيين والسودانيين إن إصدار التأشيرة مرهون على ما يبدو بموافقة البرهان على التوقيع على وقف لإطلاق النار لمدة 90 يوما اقترحه مستشار الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس.
من جهته وجه مندوب السودان الدائم لدى المنظمة الدولية، السفير الحارث إدريس الحارث، رسالة إلى غوتيريش، عقب امتناع الولايات المتحدة عن إصدار التأشيرات الخاصة بالبرهان ووفده الرسمي المقرر أن يلقي كلمة البلاد أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة يوم الخميس، 24 سبتمبر.
وأكدت المذكرة أن الخرطوم أتمت كافة الإجراءات النظامية والشروط المطلوبة للمشاركة في الأسبوع رفيع المستوى، مشددة على أن عدم حسم الملف سيؤدي عملياً إلى حرمان رئيس دولة عضو من ممارسة حقه الأصيل في تمثيل بلاده شخصياً في المحفل الدولي.
ودعمت المذكرة موقفها بالاستناد إلى، اتفاقية المقر (1947)، المبرمة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، والتي تحظر على واشنطن فرض أي قيود أو عوائق أمام وصول وفود الدول الأعضاء، بغض النظر عن حالة العلاقات الثنائية بين الحكومات والولايات المتحدة، وتلزمها بتسهيل منح التأشيرات مجاناً وبأسرع وقت.
وأشارت الى قرار الجمعية العامة رقم (80/172)، الصادر في ديسمبر 2025، والذي أدان بوضوح تكرار حالات رفض أو تأخير منح التأشيرات للوفود الرسمية، لا سيما رؤساء الدول المشاركين في المناقشات العامة.
و شدد السفير الحارث على أن المشاركة في أنشطة الأمم المتحدة حق كفله الميثاق والدولية، ولا يجوز إخضاعه للحسابات والتقاطعات السياسية الثنائية، مطالباً الأمانة العامة بضغط مباشر لإصدار التأشيرات للوفد السوداني دون أي إبطاء.