كشفت منظمة شباب دارفور (مشاد) عن أوضاع إنسانية بالغة القسوة يعيشها سكان مدينة طويلة شمال الإقليم، في ظل نقص حاد في مقومات الحياة، إذ لا يستطيع السكان شراء حتى السلع البسيطة المتوفرة بسبب انعدام مصادر الدخل وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وأوضح رئيس المنظمة أحمد عبدالله أن “الخبز منعدم بالمدينة نتيجة إغلاق المخابز منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، مما دفع الأهالي إلى البدائل المنزلية لسد الرمق وتفادي الجوع، وتسبب غياب الوجبات الأساسية والخدمات الصحية في انتشار الأمراض وسط الأطفال والأمهات وكبار السن، بخاصة سوء التغذية.
وتُعد طويلة، نحو 70 كيلومتراً غرب مدينة الفاشر، الخاضعة لإدارة حركة “جيش تحرير السودان” بقيادة عبدالواحد محمد نور أحد أبرز ملاذات الفارين من المعارك في دارفور وكردفان، وتضم أكبر تجمعات النازحين بالإقليم، حيث تجاوز عددهم نحو 700 ألف نازح، وسط تدهور كارثي للأوضاع الإنسانية وتراجع التمويل والاستجابة ودخول المنطقة مرحلة المجاعة نتيجة نقص الغذاء الحاد وفشل الموسم الزراعي بسبب الجفاف.
على الصعيد ذاته، واصلت غرفة طوارئ مدينة طويلة بمناسبة اليوم العالمي للسلام، في الـ21 من سبتمبر، تنفيذ مشروع مطابخ جماعية للنازحين الجدد في معسكر طويلة بدعم من مجلس تنسيق غرف طوارئ طويلة وجبل مرة.
وناشدت الغرفة المنظمات والشركاء المساهمة في سد الفجوة الغذائية ودعم الأسر النازحة، مطالبة بمضاعفة جهود الأطراف والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية من أجل سلام عادل ومستدام يضع الإنسان وكرامته في المقدمة.