التعامل النفسي مع اللاعبين أحد أهم عوامل نجاح اللاعب وتألقه.. يمكن بالتدريب والخطة أن تخرج بما تريد من اللاعب ، لكن لكي تخرج بأقصى ما عند اللاعب ، لا بد من أن تتخذ إلى ذلك عوامل نفسية وهي عوامل أضحت في الكرة الحديثة لا تقل أهمية عن العوامل الفنية.
مهاجم الهلال الليبيري فلومو ، بعد أن جاء للهلال في العام الماضي وهو قاصر، ولعب مع الهلال في بطولة سيكافا دون أن يكمل السن القانونية للتعاقد معه كمحترف أجنبي وسجل أول أهداف الهلال في الموسم أمام مقديشو سيتي الصومالي وكان هو صاحب آخر هدف للهلال في نفس الموسم ، حينما سجل هدف الهلال في مرمى المريخ وحقق الهلال بذلك الفوز بطولة الدوري السوداني في انتظار أن يعلن عن ذلك رسمياً من المحكمة الدولية الرياضية.
فولمو لم يكتف بذلك وإنما كان هدافاً للهلال في الدوري الرواندي بعد أن سجل 12 هدفاً.
فولمو بعد ذلك التميز تم ابعاده إلى فريق الرديف أو هذا هو التفسير المنطقي بعد ظهوره مع رديف الهلال في مواجهة غيشومبي التى خسرها الهلال بثلاثية نظيفة.
الأكيد أن مستوى فولمو قد تراجع بشكل ملحوظ في هذا الموسم ، وإن كان ذلك التراجع يسأل عنه فولمو في المقام الأول ، إلا أننا لا نستطيع أن نعفي الجهاز الفني للهلال من تراجع مستوى اللاعب ، خاصة بعد المستوى الذي ظهر به في الموسم السابق.
اما إذا كان تراجع مستوى اللاعب لعدم إنضباط اللاعب، فإن المسؤولية هنا تقع على القطاع الرياضي بقيادة العليقي ودائرة الكرة على وجه خاص بقيادة عاطف النور.
لا نقصد بذلك أن نقلل من رديف الهلال ، وهو فريق يزخر بالمواهب الشابة ، لكن إعادة لاعب كان من نجوم الموسم السابق إليه سوف يؤثر نفسياً عليه ، خاصة إذا كنا نتحدث عن لاعب صغير في السن ، انضم لمعسكر الهلال وهو قاصر.
وتبقى الملاحظة التى يجب أن يتوقف عندها زينباور هي أن هنالك عدد كبير من لاعبي الهلال تراجع مستواهم في هذا الموسم ، ليس فولمو وحده الذي تراجع مستواه ، فقد تراجع مستوى الغربال وصنداي وإكيري وإيبولا وقمرديني ولم يظهر بالصورة المنتظرة هامان وسليم آدمز وراوا محمد ، فهل يمكن أن نشاهد هذه الأسماء في رديف الهلال؟
وهنا نعود ونشدد على أهمية التعامل النفسي الجيد مع اللاعبين للحصول على أفضل ما عندهم.
قد يكون في العودة الى فريق الرديف نوع من العقاب وهو أسلوب متبع في كثير من المدارس الفنية ، لكن في نفس الوقت علينا أن نعرف أن إعادة لاعب موهوب وصغير في السن يمكن أن يقضي على موهبته.
رسالتي للجهاز الفني للهلال ولدائرة الكرة ـ إن الإبداع لا يتحقق إلا بالعامل النفسي ، مع التأكيد أن الأولية تبقى للإنضباط وإن كلام المدرب يصير يا حسنين!!!
ليه يا أبوي؟
لأنه المدير الفني يا حسنين.
هذا الحوار اقتباس من مسلسل “غوايش” والحوار الذي كان بين عبد البديع العربي وفاروق الفيشاوي ، في أحد أشهر مسلسلات صفاء ابو السعود.
لا نستطيع أن نهمل رسالة المدرب من هذه الخطوة ـ على جميع لاعبي الهلال الحذر .. إذا كنت أنت في الهلال فذلك يعني أنك لاعب موهوب ـ الفروقات تحدث بعد ذلك بالاجتهاد.
وفي كل الأحوال سوف ندعم سياسة المدرب ، خاصة إذا كانت سياسة تهدف للإنضباط والالتزام والاجتهاد أكثر ـ فقط أرجو ألا تنسوا الجانب النفسي.