رياضة
بعد رصد الميدان.. من يخطف توقيع الهلال؟ المخطط التركي المبتكر أم الطموح المصري؟
مشاوير - تقرير: محمد فضل الله خليل

لم تكن زيارة وفد تحالف الشركات التركية تتقدمه شركة “HIVE” للتصميم المعماري والاستشارات الهندسية صباح الأحد لمقر نادي الهلال مجرد جولة بروتوكولية عابرة، بل جاءت لتهز برك السكون وتفتح أبواب الأسئلة المشروعة وسط مدرجات تحبس أنفاسها شوقاً لعودة الديار.
ومع وقوف الوفد التركي رفقة ممثل مجلس الإدارة المهندس عمرو أحمد يوسف والاستشاري المتابع شركة مرتضى معاذ على أدق التفاصيل الفنية وتحديد متطلبات إعادة التأهيل، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بتساؤلات جماهيرية حائرة وقوية تبحث عن ملامح الخطوة القادمة، خاصة وأن هذه التحركات تأتي كفصل ثانٍ ومثير بعد زيارة سابقة لوفد من الشركات المصرية المتخصصة.
إن هذا التسابق الهندسي الإقليمي على أرض الهلال يضع مجلس الإدارة الآن أمام المحك الحقيقي، حيث تتجه الأنظار مباشرة نحو أروقة المكاتب التنفيذية التي تنتظر وصول التقارير الفنية المصيرية.
الخطوة القادمة لن تحتمل التكهنات، إذ ستعكف الشركات التركية والمصرية في سباق مع الزمن على تحويل مشاهداتها الميدانية إلى مخططات هندسية متكاملة ومجسمات ثلاثية الأبعاد تُحدد التكلفة المالية والمدد الزمنية بدقة متناهية. وسيكون العبء الأكبر ملقى على عاتق الاستشاري المتابع الذي سيتولى تشريح هذه العروض وفحصها بدقة بالغة للمفاضلة بين الطموح التركي والخبرة المصرية، تمهيداً لرفع التوصية النهائية إلى مجلس الإدارة الذي يستعد لإعلان الجهة الفائزة بصياغة مستقبل الجوهرة الزرقاء.
وتعيش الجماهير الهلالية في هذه الساعات حالة من الترقب المختلط بالأمل، وهي ترى معقلها يتحول إلى مسرح لتنافس كبرى الشركات العالمية، لكنها في ذات الوقت تبعث برسائل قوية ومباشرة للمجلس بضرورة تسريع الخطى وتجاوز مرحلة المعاينات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، فالعشاق لم يعد يرضيهم سوى رؤية الآليات وهي تدك الأرض معلنةً ميلاد فجر جديد لملعب يلبي أعلى معايير (الكاف) و(الفيفا)، ويعيد الهلال إلى موقعه الطبيعي مقاتلاً شرساً وسط كبار القارة السمراء من داخل قلاعه الحصينة.






