تتسع رقعة النزوح في السودان مع استمرار المعارك وتعدد جبهات القتال، في أزمة إنسانية تتداخل فيها تداعيات الحرب مع الجوع والجفاف وتراجع المساعدات، بينما يجد ملايين السودانيين أنفسهم مضطرين إلى مغادرة مناطقهم بحثا عن الأمان والغذاء.
وسجلت المنظمة الدولية للهجرة نحو 8.5 مليون نازح في السودان، وفق أحدث بياناتها التي استعرضها تقرير للجزيرة أعدته أزهار أحمد، مسلطا الضوء على خريطة توزيع النازحين وانعكاسات التطورات العسكرية على الأوضاع الإنسانية.
وتتركز العمليات العسكرية في إقليم كردفان وغرب إقليم دارفور وولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، في وقت يسيطر فيه الجيش السوداني على العاصمة الخرطوم وولايات الشمال والوسط وشرق السودان، بينما تحافظ قوات “الدعم السريع” على نفوذ واسع في دارفور وغرب كردفان.
وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن شمال دارفور وجنوب دارفور والخرطوم تأتي في مقدمة الولايات التي ينحدر منها النازحون، فيما تتصدر مدينة الفاشر قائمة المدن من حيث أعداد النازحين، تليها الخرطوم ثم نيالا جنوبي دارفور.
وإلى جانب العمليات العسكرية، تواجه البلاد تداعيات الجفاف وسوء التغذية وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وهي عوامل تزيد من هشاشة الأوضاع المعيشية وتدفع السكان إلى مزيد من التنقل بحثا عن مصادر الغذاء وسبل العيش.