ثقافــة

منعم رحمة يراجع سيرة المنفى والسياسة في أمسية شعرية بباريس

باريس - مشاوير : مجدي علي

احتضنت (مكتبة توتيل) في باريس، مساء الأحد 25 أكتوبر، أمسية شعرية جمعت الشاعر والأديب عبد المنعم رحمة (منعم رحمه) بنخبة من الأدباء والمبدعين السودانيين في المهجر، في لقاء امتزجت فيه القصيدة باستعادة السيرة الشخصية وتجارب الكتابة والسياسة.

وأدار الأمسية خالد سراج، في حوار تناول محطّات من حياة رحمة، من طفولته ومراحله الدراسية وبداياته الأدبية، إلى تجربته السياسية وإصداراته الشعرية والأدبية، وصولاً إلى كتابه الأخير (سلطامون). وقرأ رحمة مختارات من قصائده، مستعيداً مسارات تجربته الإبداعية وتحولاتها.

وُلد رحمة عام 1960 في مدينة الدامر، وعُرف شاعراً وصحفياً وناشطاً في مجال حقوق الإنسان. وشارك منذ ثمانينيات القرن الماضي في الحراك الثقافي بالخرطوم وود مدني.

وترأس منظمة (سودانا)، المعنية بالمجموعات الفنية والأدبية المهمشة، وكان عضواً في اتحاد الكتّاب السودانيين. كما ترأس القسم العربي في شبكة (راديو خدمة السودان) بنيروبي بين عامي 2003 و2005، وأسهم في تأسيس صحيفة (أجراس الحرية)، التي أُغلقت عام 2011.

وفي سبتمبر من العام نفسه، اعتُقل في ولاية النيل الأزرق على خلفية مواقفه السياسية، وصدر بحقه حكم بالإعدام، قبل الإفراج عنه عقب حملة تضامن دولية. وغادر الخرطوم إلى إثيوبيا في مارس 2013، ثم استقر في فرنسا عام 2015، وهو العام الذي نال فيه جائزة القلم (PEN) لحرية التعبير.

وبين عامي 2019 و2020، أقام فناناً وكاتباً في (الملح الملكي) بأرك إي سيناي، حيث كتب قصائد وعمل على رواية جديدة. وتتسم تجربته الشعرية باستحضار الموسيقى والرقص والغناء.

وشهدت الأمسية مداخلات من الشاعر يوسف الحبوب، والناقد بكري جابر، والشاعرة إيماض بدوي، تناولت تجربة رحمة وإسهاماته الأدبية. واختُتم اللقاء بالإشادة بدور مكتبة توتيل في استضافة الفعاليات الثقافية ودعم الحراك السوداني في فرنسا.

وتأتي الأمسية عقب المشاركة السودانية في الدورة الثالثة من (الملتقى الدولي للكتاب العربي) بباريس، التي أُقيمت بين 17 و24 أكتوبر، بمشاركة كتّاب وشعراء عرب، وحضور سوداني لافت في الفعاليات والأمسيات الشعرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع