احتفاءً بتأسيس (قلم السودان) وانضمامه إلى منظّمة القلم الدولية، استضاف عمدة فيينا، د.مشائيل لودفيغ، وفد القلم على مأدبة عشاء بمطعم بلدية فيينا، بحضور ناشطات ونشطاء من المجتمع المدني النمساوي. وجاءت الاستضافة بدعوة من لجنة (كتّاب من أجل السلام) بنادي قلم النمسا، التي ترأسها د.إشراقة مصطفى حامد. وأناب عن العمدة البرلماني عمر الرواي، مشاركاً في المناسبة.
وافتتح السكرتير العام لقلم النمسا، توماس بك، كلمات الأمسية بتحية الوفد السوداني والتهنئة بتأسيس القلم، مؤكداً أهمية مساندة تجربته الوليدة. ومن جانبها، أعربت السكرتيرة العامة للجنة التأسيسية لقلم السودان، آمال عكاشة، عن شكرها لقلم النمسا على دعمه وترشيحه للقلم السوداني، ولقلم جنوب أفريقيا على تزكيته، مستعرضةً عامين من العمل التأسيسي والمتابعة المتواصلة مع المنظمة الدولية.
وامتد الاحتفاء إلى كلمات ومداخلات استحضرت روابط التضامن بين الكتّاب والناشطين؛ فتناولت ماري تريزا كرياكي، رئيسة رابطة المرأة العربية النمساوية، علاقتها بإشراقة مصطفى حامد، مشيدةً بدورها في مساندة الأقلام السورية الشابة، لا سيما في أعقاب موجات النزوح التي صاحبت الحرب السورية. كما هنّأ الإعلامي والناشط الكاميروني سيمون أنوه الوفد بتأسيس قلم السودان، مؤكداً أهمية وجوده في هذه المرحلة.
وضمّت الأمسية محمد عزّام، ورئيس البيت العربي النمساوي للثقافة والفنون، ورئيس لجنته الأدبية الروائي أياد حسن، إلى جانب عدنان أبو ناصر، رئيس ملتقى التواصل، والكاتب مقبول الرفاعي، والإعلامي النمساوي أندرياس جورجي، والمغني والناشط السياسي باتريك توكمبوا من الكونغو، وسوسن ديكو، ممثّلة منظّمة المرأة الكردية النمساوية للثقافة والفنون.
واكتملت أجواء اللقاء بفقرات فنية، تخلّلتها معزوفات على العود قدّمها العازف السوري ياسر الشيخ، فيما تولت منصّة (فن ومدن)، بقيادة الشاعر والروائي طلال مرتضى، توثيق الأمسية فنياً وفوتوغرافياً.
وعكست أجواء الليلة ما حملته المناسبة من بهجة واعتزاز؛ فقد التقت فرحة ميلاد قلم السودان بروح التضامن والاحتفاء بالكلمة وحرية التعبير. وكان للحدث وقع خاص لدى السودانيين، إذ توّج سنوات من العمل والمثابرة بحضور مؤسّسي في المنبر الدولي، وفتح أمام الكتّاب السودانيين مساحة أوسع للتواصل مع نظرائهم حول العالم، في مرحلة تشتد فيها الحاجة إلى صون ذاكرة السودان والدفاع عن تنوّعه وحق أبنائه في التعبير.
وتعود جهود تأسيس قلم السودان إلى عام 2013، قبل أن تتجدّد في أعقاب اندلاع الحرب في أبريل 2023 بمبادرة من مجموعة من المؤسّسين. وفي 30 سبتمبر 2026، نال القلم عضوية منظّمة القلم الدولية خلال مؤتمرها العام الثاني والتسعين، بأغلبية بلغت 94.4%. وتأسّست المنظّمة في لندن عام 1921، وتعمل على الدفاع عن حرية التعبير وتعزيز التضامن والتواصل بين الكتّاب حول العالم.