هيومان رايتس ووتش: طرفا الحرب يرتكبان انتهاكات جسيمة بحق المحتجزين وسط صمت دولي
متابعات - مشاوير

كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير جديد عن قيام القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع المتحالفة معها بارتكاب انتهاكات وحشية ضد المحتجزين، تضمنت إعدامات ميدانية وتعذيبًا ممنهجًا. ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري للتحقيق في هذه الجرائم التي تندرج تحت تصنيف جرائم الحرب.
محمد عثمان، الباحث المختص في الشأن السوداني لدى المنظمة، أكد أن “الانتهاكات ارتكبت بجرأة ودون خوف من العقاب”. واستندت المنظمة في تحقيقاتها إلى تحليل شامل لـ 20 مقطع فيديو وصورة وثقت ما لا يقل عن 10 حوادث إعدام خارج إطار القانون، من ضمنها عمليات إعدام جماعي لأكثر من 40 شخصًا.
وأظهرت التحقيقات أن معظم الضحايا كانوا غير مسلحين ولا يشكلون أي تهديد للقوات، مما يثير تساؤلات حادة حول مدى التزام هذه القوات بالقانون الدولي الإنساني. وفضلاً عن ذلك، وثقت المنظمة تعرض 18 محتجزًا للتعذيب، وتشويه جثث 8 آخرين في مشاهد تعكس وحشية غير مبررة.
وعلى الرغم من المطالبات الدولية المتكررة بإجراء تحقيقات مستقلة، فإن القيادات العسكرية السودانية وقوات الدعم السريع لم تبدِ أي خطوات جادة لوقف هذه الانتهاكات أو محاسبة المتورطين فيها. وفي يوليو 2023، أعلنت السلطات عن بدء تحقيقات وطنية، لكنها لم تقدم أي دليل ملموس على اتخاذ إجراءات ضد الجناة.
هيومن رايتس ووتش أشارت إلى أن بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في السودان، التي أُنشئت في أكتوبر 2023، تبقى الجهة الوحيدة المؤهلة للتحقيق في هذه الانتهاكات. وطالبت المنظمة مجلس الأمن الدولي بضرورة تمديد ولاية البعثة في سبتمبر، ودعم الجهود الرامية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
ومع تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، يتعين على المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، أن يتخذوا خطوات ملموسة لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات المروعة.



