أخبار

هل سد مروي في مأمن ؟

متابعات - مشاوير

تداولت وسائل التواصل الاجتماعي مزاعم تشير إلى أن سد مروي في السودان يعاني من مشاكل فنية قد تهدد استقراره وتجعله عرضة للانهيار. هذه المزاعم أثارت مخاوف حول استخدام السد كمخزن للمياه لمصلحة أطراف خارجية، وتحدثت عن تخزين كميات تتجاوز سعته الأصلية البالغة 8.3 مليارات متر مكعب.

سد مروي، الذي اكتمل بناؤه في 3 مارس 2009، يُعتبر أحد المشاريع البارزة في السودان بقدرة تخزين تكفي لري مساحة تتجاوز 400 كيلومتر مربع، ويخدم أكثر من 3 ملايين نسمة. يمتد السد بطول 9.2 كيلومترات وبارتفاع 67 متراً، وقد صاحبت عملية بنائه مشاريع تحضيرية متعددة، شملت إنشاء طرق وجسور وخطوط سكك حديدية ومدينة سكنية لفريق العمل، الذي تألف من 5,000 عامل، نصفهم من السودانيين والنصف الآخر من الصينيين.

إلا أن الادعاءات التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي أثارت قلقاً متزايداً، حيث زعمت تجاوز السد سعته التخزينية إلى 9 مليارات متر مكعب، مع توقعات بقدوم كميات إضافية من المياه قد تصل إلى 4 مليارات متر مكعب نتيجة الأمطار والسيول، مما قد يعرض السد لخطر الانهيار الكامل خلال الأيام القليلة القادمة.

رداً على هذه المزاعم، أصدرت وزارة الري والموارد المائية السودانية بياناً صحفياً نفت فيه وجود أي مشاكل تهدد سلامة السد. وأكدت الوزارة أن سد مروي يخضع لمراقبة مستمرة من قبل لجان فنية متخصصة منذ إنشائه، مشيرة إلى أنه مزود بأكثر من 2000 نقطة رصد وقياس تعمل بدقة لرصد أي تغييرات في هيكل السد. كما شددت الوزارة على أن السد لا يظهر أي علامات على الانهيار، وأنه يظل في “أحسن حالاته”.

وفي البيان، عبرت الوزارة عن أسفها لتناول قضايا فنية مرتبطة بالأمن المائي السوداني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مرحبة بأي جهة فنية رسمية ترغب في الاطلاع على تقارير سلامة السد. كما أكدت الوزارة أنها تحتفظ بحقها القانوني في ملاحقة من ينشرون شائعات من شأنها زعزعة أمن الوطن والمواطن في هذا الظرف الحرج.

وبدورهم أشار أهالي المنطقة إلى أن منسوب المياه لم يتجاوز الحد المقلق حتى الآن، نافين بذلك صحة التقارير التي تفيد باقتراب السد من مستوى خطير قد يؤدي إلى فيضانات كارثية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع