مقالات

ذكاؤهم أم غباءنا..؟؟

يس علي يس

وكما يقال: فإن الغباء هو أن تكرر نفس التجربة وبذات الخطوات ثم تنتظر نتائجا مختلفة، وهو عين ما يحدث لنا في منتخباتنا وفي أنديتنا على السواء، إذ أننا نكرر نفس حماقاتنا بالكربون، ثم ننتظر “الحلو” في النهايات، وما نلبث أن نكيل السباب لشماعاتنا الدائمة وننسى أننا ساهمنا في هذه الفوضى التي لا تنتهي، فنحن لحظيون بكل ما تحمل الكلمة من دلالات وأبعاد، ولمجرد فرح عابر وصدفة جميلة، يمكن لنا أن نصل إلى السحاب بطموحاتنا، وأن نبني القصور على ضوءها وما درينا أننا “نبني القصور من الرمال، ونشتت الرمل الحزين.. ونسأل الودع البيخدع.. ويقول لي جاية”..!!

تجنبت كلياا الحديث خلال الفترة الماضية عن نتائج مشاركات منتخبنا الوطني في كأس العرب، سلبا أو إيجابا، ولن أدعي أنني كنت مدركا للنهايات، ولكن لأشياء في نفس يعقوب، وتمكنت من متابعة جزء كبير من مباراتنا أمام الجزائر، ولم أفرح أو أحزن للتعادل، لأنني تيقنت تماما أن منتخبنا سيخرج “صايم” من هذه المنافسة، باعتبار أن ما حدث في مباراة الجزائر من فرص أهدرها لاعبونا لن تتكرر في أي مواجهة أخرى، وهو عين ما حدث في مباراتي العراق والبحرين..!!

إن خلل المنظومة الرياضية في السودان “أقدم من الروب”، وهنا لا نعني بالتأكيد إدارة الاتحاد وحده، بل كل الإدارات الرياضية بدء من أندية البراعم والناشئين ونهاية بأعلى الهرم “ناس معتصم جعفر وأسامة ووزير الرياضة نفسه” لينعكس هذا الظل الثقيل على أرض الواقع ليفرز هذا التخبط والعشوائية وانتصارات الصدفة التي تضعنا كل مرة في منافسة يكون تمثيلنا فيها شرفيا بلا انجاز حقيقي إلا “الخسارة بشرف” ذلك المصطلح الذي “يعمل وجع بطن” وهو من منتجات مصانع خيباتنا فقط..!!

لا أدري “انصدمتو ليه” بعد الخسارتين أمام العراق والبحرين، فالصدمة ترف لا نستحقه، ونحن الذين “جرت الاحباطات في دمنا” حتى اصبحنا ” ما بنحبط ذاتو” وصار كل شيء في إطار العادي عندنا، ويشهد علينا الكثيرون بأننا ” بطلنا ننصدم خالص” و “ترانا عايشين”..!!

إن أجمل ما يمكن أن يقدمه قادة الاتحاد العام ووزير الهوكي في هذا التوقيت هو الاستقالة من مناصبهم وليتهم “خلوها فاضية” حتى نجد خيارات بخلاف معتصم واسامة وسيف كلكول وعبد الرحيم القربة ومحمد حلفا، ليديروا النشاط الرياضي في هذا البلد، وينبغي لكل مرشح أن “يورينا عندو شنو للنشاط في منطقتو” قبل أن يقبل ترشحه لقيادة الكرة السودانية، وكما يقول المثل “حقي براي”: (البيتو من جالوص ما بيبني لي جارو طابقين) فإن علينا أن نتعظ من “جالوصهم” قبل أن نفكر في “المقاولة” على مستقبل الكرة السوداني..!!

لست عاتبا على كواسي أبياه ولا على اللاعبين، فما حدث كان متوقعا لكل من ألقى السمع وهو شهيد، أنا عاتب على بي إن سبورت لأنو في “شخشخة” وراء الشاشة..!!

كن انصرافيا لتعيش مع هذا الاتحاد الكسيح..!!

اللهم اغفر لي ولوالدي.. رب ارحمهما كما ربياني صغيرا..!!

أقم صلاتك تستقم حياتك..!!

صل قبل أن يصلى عليك ..!!

ولا شيء سوى اللون الأزرق..!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع