مقالات

ديمقراطية بالأغلبية

محمد الجزولي

أنجز مجلس الهلال ملف الجمعية العمومية لتعديل النظام الأساسي بدرجة امتياز، مقدماً نموذجاً عملياً في احترام الخيار الديمقراطي وترسيخ الاستقرار المؤسسي داخل النادي.

منذ وقت مبكر، توافد أهل الهلال إلى فندق السلام روتانا، في مشهد يعكس عظمة هذا الكيان، وقدرته على خوض التحديات التنظيمية التي لا تليق إلا بالأندية الكبيرة.

لم تكن الجمعية مجرد إجراء إداري، بل تحولت إلى مناسبة اجتماعية وإنسانية، التقى فيها الهلالاب، وتبادلوا التحايا، وجددوا روابط الانتماء.

تزين المشهد بحضور رئيس النادي هشام السوباط، وإلى جانبه مساعده الفاضل التوم، ورامي كمال الذي استحق لقب (عريس الجمعية) ورفيقه علم الدين محمد عبد الله، إلى جانب سعادة السفير عبدالعزيز حسن، في لوحة جسدت تماسك البيت الهلالي.

وعلى صعيد الممارسة، قدمت الجمعية درساً في الديمقراطية الحقيقية، حيث أُجيزت تعديلات النظام الأساسي عبر التصويت بالأغلبية، وليس الإجماع السكوتي كما اعتقد البعص، في خطوة تعكس وعياً مؤسسياً متقدماً. أما اللجان العدلية، فقد تم التوافق عليها، في مشهد يعكس روح المسؤولية الجماعية.

من حق كل هلالي أن يُبدي رأيه، لكن الكلمة النهائية لأعضاء الجمعية العمومية الذين تحملوا المشاق، وأكدوا بالفعل أن الهلال يظل قلعة للديمقراطية.

الحضور كان لافتاً من كل أطياف الهلال، خاصة من المقيمين بالعاصمة بقيادة العم الفكي بشير بريمة ورفاقه، كما برز (تنظيم فجر الغد الهلالي) بحضور مؤثر وأسهم بشكل واضح في إنجاح الحدث.

ولا يمكن إغفال الدور الكبير الذي قام به مرتضى ميرغني، مستشار رئيس الهلال، والذي كان له إسهام مقدر في ترتيب وإنجاح هذه الجمعية.

وقد أرسل أعضاء الجمعية العمومية رسائل واضحة إلى كل الذين كانوا يتوقعون الفشل، مؤكدين أن الهلال أكبر من كل التحديات.

خرج الجميع سعداء بما تحقق، على أمل أن يكون الموعد المقبل في يوليو مع الجمعية الانتخابية، امتداداً لهذا العرس الديمقراطي الذي يليق باسم الهلال.

أعود وأقول أن مجلس الهلال قد اجتاز الاختبار الديمقراطي بنجاح، وأثبت بالفعل، لا بالقول، أنه قادر على قهر الظروف وتجاوز التحديات بثبات واقتدار.

وفي الختام: إنه الهلال لون السماء وزرقة الماء وشرف الإنتماء.
والسلام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع